إبداعات أدبية

محمد أحمد يكتب.. العزف على وتر النسيان

 

 

ويلُ لمن حسدوا وإن ساد الجفا∆وتكاثرت أسحارهم بين الورى….

 

إني هنا متأثرُ مما مضى∆يجتاحني في غُربتي هولُُ جرى…

 

أرنو إلى نور طغى وقت الصفا∆ما أجمل البدر المنير على الثرى!!….

 

ثاوٍ أنا متأملاً في ساعة∆يبكي الجوى ويكاد أن يتفطرا…

 

شمس لنا قد غادرت بشموخها∆خيَّالة تحت التراب فهل ترى؟…

 

وحش الفنا متبسمُ لجنوده∆وتساءلوا أين الفوارسُ يا ترى؟!

 

لم يبقْ من شجعانهم إلا أنا∆متهالكاً والشوقُ زاد تحسرا…

 

وتوالت العبرات نهراً وانزوى∆والصخر يُسكتني بعشبٍ أخضرا….

 

زمنُ أتى بالعاديات يهينني∆وحبيبة منها الحكيمُ تحيرا…..

 

بنت لها كل القلوب تخطفت∆وجمالها زان الشريد تَدبرا….

 

من عينها خرج القصيد كأنه∆نور الوفاء إذا الظلام تنكرا….

 

أخبرتها يا زهرتي أقبلتيني؟∆أم ناح فينا البينُ ثُم تطهرا؟…

 

قالت نعم أنت الحبيب المبتغى∆أُهديتنا مسكَ الشعور مبكرا….

 

يا مرحباً! إن المدائن أشرقت∆بمجيئنا قد عاد قلبي مُزهرا…

 

في غفوة صاحت لنا برسالة∆عند الرحيل ولم أزل متكدرا….

 

يا أيها الذئب الذي أغويتني∆ظلَّ السؤال مجاوباً ومفسرا…..

 

أنا فارسُ ذو عصمة في أمره∆نُصرت به الجن المَريدة في الكرى…

 

أنا شاعرُ ذو لوعة وبلاغة∆نلتُ العُلى متمرداً ومؤازرا….

 

وفضيلة وكرامة وبراعة∆كُتبت لنا والسبق ثمَّ تأخرا….

 

يا قاتلي! ماذا جنيتُ لوهلة؟∆فتهاجري ركن الفؤاد تعذرا…

 

كنتِ الحبيب وكنتِ رهفُ قصيدةٍ∆خضعت لها حور الخلود تَسخرا…

 

اليوم أنتِ صديقتي وخصيمتي∆لله أشكو هجرتي متصبرا…

 

حاولت أن ألقى لبغضكِ حجة∆فأُسرت بين صبابتي مُتكسرا…

 

كنتي مع الرجل الأصيل محمدٍ∆إسطورة عنها الأديب تقهقرا….

 

وتأكدي يا غربة لم أستطع∆نسيانها ولو الزمان تجبرا….

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى