صباح عاصم

صباح عاصم تكتب..الطريق إلى النجاح

 

ومن منا لا يبحث عن النجاح؟؟… بدأ من النجاح في الدراسة ثم النجاح في العمل والنجاح في حياة أسرية مستقرة… سلسلة متتالية من الآمال والأحلام المختلفة والمتباينة فيما بيننا… طبقا لأولويات كل منا اهتماماته ثقافته نشأته وعلمه… ولكل منا أمل وحلم يسعى لتحقيقه قد يكون المال أو البيت أو المنصب أو العمل أو المؤهل الدراسي… ويخوض المعارك في طريق النجاح من أجل تحقيقه… طريق مليء بكثير من العمل الدؤوب والصبر والجهد واختبارات عده بين مادية ونفسية وجسدية… كان أصعبها اختبارات المبادئ من أجل تحقيق النجاح… نعم اختبارات المبادئ والقيم بين التمسك بها مع خسارة عدة أحلام… أو الانسياق وراء إخوان الشيطان المنتشرين في كل مكان وفي كل طريق تسلكه وبطرق منوعة بين رشوة للوصول لهدف ما أو إلقاء التهم والكذب والوشاية والتشهيروغيره الكثير الكثير قابلناه في طريق النجاح لم يكن طريقا مليئا بالورود وأيضا لم يكن كله أشواكا… طريق أمتزج بينهم بين ورود أحيانا وأشواك ومطبات أحيانا أخرى… حتى نصل لنهاية الطريق قد يحالفنا الحظ ونحقق ما نتمناه وحلمنا به كثيرا وفي أحيان أخرى نفشل في تحقيق الأمنية أو الحلم الذي نسعى إليه… لا أعتبره فشلا بأي حال من الأحوال ففي نهاية طريقك للنجاح تجد التجربة كاملة بكل مميزاتها وعيوبها سلبيات وإيجابيات… فالتجربة في حد ذاتها نجاح… تكسبك المهارة والخبرة والقدرة علي اتخاذ القرار وإدارة الأزمات وتزيد من إرث السنين… تنضج الفكر وتوسع المدارك والأفق… وفي المحاولة القادمة تجد الحسابات تختلف والأسلوب والوصول لتحقيق الحلم يختلف وقد يتغير فيها الحلم والأمل نفسه لحلم آخر وأمل آخر أقرب للواقع وأنسب للأمكانيات… انها التجربة بكل تفاصيلها السعيدة والحزينة انها رحلة الكفاح التي نسعي خلالها دائما للأفضل… فلتجعل من كل فشل بداية لأمل وحلم جديد… لا تتوقف عن السعي والحركة… فالكون كله من حولك في حركة دائمة… فالشمس تدور والأرض نفسها تدور… فأنت في كون متحرك… لا يمل ولا يكل… وخلال رحلة عملي وما بها من صعاب ومعارك فرضت علي احيانا واحيانا اخري خضتها للدفاع عن فكرة لم اندم قط على تجربة خضتها… او مكان تركتة او عمل قررت تغييره… علي الرغم من الصعوبات الحزن والألم المصاحب للتجربة وبعد مرور السنين ستدرك ان كل ما مررت به كان خيرا اراده الله لك دون ان تعلم… عدم حصولك علي عمل ما او سفر ما او لم توفق في دراسة ما ستجدها جميعا كانت خيرا لك لأسباب كنت تغفلها في حينها… فعليك عزيزي دائما تقبل اقدارك ايا ان كانت صعوبتها… اعلم جيدا ان ما اطلبه هو الصعب بعينه ولكنها الحياة بكل ما فيها مرها وحلوها… تقبلها كما هي مع المحاولات المستمرة بل المستميته في التغيير والتطور وخوض التجارب والسعي الدائم في مناحي الحياة… وفي طريقك للنجاح لا تحاول النظر لمن حولك والمقارنة بينك وبينهم… فلكل منا رزق مكتوب لن يخطأه ابدا… لكل منا نصيب في كل شيئ من الصحة والمال والعمل وحتي الجمال… فثق تماما ان المقارنة لن تفيدك في شيء علي العكس… حين تنظر لمن هو اقل منك مالا وشأننا قد تتقاعص عن الوصول للعلي… واذا بحثت عن من هوافضل حالا منك… قد تصاب بالأحباط لانك لم تحقق من النجاح ما يملكه… وفي قوله الكريم في سورة طه ولا تمدن عينيك إلىٰ ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ۚ ورزق ربك خير وأبقىٰ (131(… في أشارة إلي ان بعض الأرازق قد تكون فتنة كفتنة المال والولد أو أختبارمن الله تبارك تعالى أما جنة وأم نار… فأنظر دائما لنفسك وفي ورقتك فقط واترك ورقة غيرك ربما اذا تبادلتم الأوراق لرأيت فيها ما تشيب له الولدان ويجعلك تحمد الله علي كل أمر نجاح كان أم فشل… فكل ما يكتب ستحاسب عليه… فأستثمر سنوات وأيام عمرك وقتك وصحتك وعلمك وعملك لتملأ ورقتك بكل خيريرضي الله ورسوله قبل أن يحين وقت تسليم الأوراق… وراجع نفسك كل حين اين انت الآن من آمالك وطموحاتك ونجاحاتك… وما تريده لنفسك من نجاح في المستقبل والحياة وتقبل الحال مع السعي الدائم للوصول للأفضل على الرغم من الصعوبات والتجارب ولا تنسي انها الحياة نحياها لنعمر ونبني ونمر بمحن وأختبارات ولتجعل نصب عينيك دائما وأبدا أن طريق النجاح والنعيم الذي سنصل إليه في النهاية هو طريق نعيم الآخره… جنة الخلد الطريق الذي يجب وان نسعي اليه جميعا وبكل جد وأجتهاد وما أوتينا من قوة… فلتجعله في كل طرقك وعملك حلم وأمل ورجاء.

الأستاذة/ صباح عاصم

رئيس مجلس إدارة جمعية بداية للأعمال الخيرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى