توب ستوري

نجاح واكد تكتب.. حديث الصمت والصوتيات

 


أمام أرشيف الدنيا جلست وحيدة تتصفح بين وريقات الزمن الملثم..

 هي والصمت لفت سماعها لصدى نداء بعيد يدق عالم ذاكرتها،

ليقول لها أنت هل وحيدة تجالسي دجاك ،!!!؟؟؟

 رفعت عينيها للسماء من ثم للجانب الأيسر حيث الصدى.

قائلة: 

أنا منذ نيف ونيف لست وحيدة ..

 أنا والذرف نغسل غبار عتق الجراح..

 بل أنا ومعزوفتي السيمفونية على أوتار نياطي ولحن أ أشجاني لمواساة غصات تخمرت بجرار جلدي بين خلايا الروح.

أيضا عندي تلك النجمات تساهرني خلف نافذتي على دكنة الظلمة لتنير شجوني.

 أنا لست وحيدة وليلي يطول بمحادثتي بهمس صرير التصدعات وبواكير الابتسامات الصامتة بإعادة شقاوة العقود .

نعم لقد بترت من جدول إقامتي كل الأنس المزعج لريشة أوتاري كي لا ينشجز اللحن.!!!

 بت أنا وقرين بقائي ذاك القلم الذي لم يتخلى عن خدمتي وفضح مكنون بعض البشرية الحمقى.

 أنا لم أكن وحيدة أبدا،،، وحدتي تتسم بالوحدة بعيدا عن ضجيجهم ونفاقهم وتملقهم…وكذبهم وحدقهم وحسدهم وغرورهم وتعجرفهم المخادع وجيوبهم الحرام….ومظاهرهم الفتاكة كذبا وبهرجة وبهلونة واقنعتهم المزيفة القذرة المقرفة……

أنا أقيم مع أشرف خلق الله الكتاب وقدسيته والقلم وصدقه والسماء ونجماتها وقمرها وشمسها، لقد انتقلت من سكن الغابات البشرية الساخرة.

لعالمي الخاص بي عالم الصمت والتصوير والبوح بمحبرتي عبر سطور الحياة لأنقل معاناة كل من يعبر ذاكرتي ممن يستحقون التذكر.!

( اتقوا الله يا عباد الله في بعضكم)

( لاتتناسوا الإنسانية والأخلاق والضمير والوجدان )

كاتبة سورية 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى