سمير المصري

دكتور سمير المصري يكتب.. افتكرت أمي

 

 

طلب ابن من والدته (200) ج … ماذا ردت عليـه أمـه ؟ 

وقف الابن أمامها وسلمها ورقـة كتبها قبل كدة ، بعد أن نشفت الأم ايدها ، ومسكت الورقة وقرأت اللي مكتوب فيها . سعر تنظيف غرفتي لهذا الأسبوع = 70 ج ، سعر ذهابي للسوق =20 ج ، و سعر اللعب مع أخي الصغير= 20 ج ، سعر مساعدتي لكِ في تنظيف البيت = 20 ج ، سعر حصولي على اعلي الدرجات في المدرسة = 70 ج … يعني المجموع = 200 جنيه . فأعطوا ألأجير حقه …. قبل أن يجف عرقه.نظرت الأم إلى ابنها الواقف جنبها ، وابتسمت بحنان ، ومسكت قلم كان جنبها ، وكتبت وقلبت الورقة … .طيب نكمل الحساب كدة … سعر تسعة أشهر حملتك بها في أحشائي = بلا مقابل ، و سعر الحليب الكامل الذي أرضعتك إياه عشرون شهـراً = بلا مقابل ، سعر تغيير ملابسك وتنظيفك ست سنوات = بلا مقابل . و سعر كل الليالي التي سهرتها جنبك في مرضك علشان تخف ومن آجل تطبيبك = بلا مقابل ،،،، سعر كل التعب والدموع التي سببتها لي طوال السنين = بلا مقابل وسعر كل الليالي التي شعرت بها بالفزع لأجلك والقلق اللي حصل لي = بلا مقابل . سعر كل الألعاب ، والاكل ، واللبس لغاية وقتنا ..إلى اليوم = بلا مقابل. اجمع كل ده … هتعرف أن سعر حبي لك ،،، بلا مقابل. فأغرقت عيناه بالدموع نظر لأمه وقال ….  أمي سامحيني أحبك كثيرا ، ثم أخذ القلم وكتب بخط كبير .

        .( دين لا يمكن رده ) .

عارف بيحصل ايه بعد وفاة امك ؟ 

بعد أن تتوفى الأم و تصعد روحها إلى السماء. …. تنادي الملائكه :

يا إبن آدم ماتت التى كنا نكرمك من أجلها فأعمل عملآ صالحآ نكرمك من أجله، اللهم ارحم أمهاتنا أحياء أو امواتا…. .اللهم اجعل أمي سيدة من سيدات الجنة ـ 

اللهم اجعل أمـَي ممن تقول لها النار أعبري فإن نورك أطفا نــاري وتقول لها الجنه… أقبلي فقد اشتقت إليك قبل ان أراك ، 

​‏​‏​اللهم انك تراها ، فان رايت والدتي مذنبه فاغفر لها ، وان رايتها حزينه اسعد قلبها ، وإن رأيتها فرحه فأتمم عليها فرحها ، وان كانت مريضه فيارب اشفها، وان كانت مهمومه،فيارب ابعد همها، وإن كانت ميتة ، فيارب إرحمها، ‏​‏​‏​‏​اللهم اجعل امي من أهل الجنة” 

الخلاصة 

الأم هي التي تعطي ولا تنتظر أن تأخذ مقابل العطاء، هي التي مهما حاولَت أن تفعل وتقدم لها فلن تستطيع أن ترد جميلها عليك و لو بذرةٍ صغيرة، هي سبب وجودك في هذه الحياة وسبب نجاحك، تعطيك من دَمِها ، وصِحَتها لتكبر وتنشأ صحيحاً سليماً، هي عّونك في الدنيا وهي التي تدخلك الجنة ، أَي كَلمةِ حُبٍ ووفاء، وأي ابتسامةِ عِرفانٍ وجميل، وأي رسالةِ شوقٍ وإخلاص . الأُم في كُلِ حَقلٍ من حُقولِ الحياة، وفي كُل بُستانٍ كبير من بساتين المحَبةِ والحنان، تسكُنها نسائِم الأمل، وعبق الحنان يحيط بها، ورائحة عطرِ العطف تفوح منها، وانبعاثاتِ النورِ تضيئها، أهديك زَهرةِ الحُب والوفاء أُمي.الأم، هي من تحيا وتعيش من أجل بناء أسرة متماسكة مترابطة، هي من تظهر كنورٍ مضيء في الظلمات لترشدنا إلى طريق صحيح، وتسهر كالقمر إن أصابنا مكروه أو علة في ليالي الألم، وتكون كالمقص الذي يقطع أشواك الجرح والأذى من ربيع العمر.

              امي سيدة اهل الجنة … ان شاء الله .. 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى