آراء حرة

دكتورة مروى محمد أحمد تكتب.. أمهات الأبطال ، أمهات قوية

أمهات الأبطال ، أمهات قوية

                

كل عام وكل أن بخير وطيبة وبصحة وعافية.   وخصوصا الأمهات لأطفال ذوى الاحتياجات خاصةً .. دعوني أطلق عليها اسم ماما السوبر لأنهم (أمهات أبطال .أمهات قوية)

نعـــــم؛ لأنهم أمهات تستحق كل التحية والتقدير على صبرهم فى المعناه مع أطفالهم . والأم دائما تبقى فى صراع مع الزمن أي أن وقتها لا يكون ملكها ابدا ولا يكفيها فى رعاية طفل يعانى من حاجات تتطلب اكثر مما يبذل جهد كثير . وأرى أن الأم فى هذه الحالات يجب ان يساندها زوجها فيكون عليه دور كبير فى ذلك أو أن يساندها.. أجد أفراد الأسرة وبالإضافة الى وجود من يرشدها ويساعدها فى التأقلم مع مشكلتها .لا شك أن وجود طفل من ذوى الاعاقة فى الأسرة بشكل تحديا كبيرا لها والأم هى أكثر من تعانى وتتحمل الضغوطات.قد يولد الطفل معاقا أو يفقد قدراته بعد تعرضه لحادث ما، ومهما إختلفت الأسباب إلا أن الصدمة تبقى واحدة والمصاعب مشتركة. وعلى الأهل أن يعرفوا أن الطفل ذوي الاحتياجات الخاصة يتعرّض لمشاكل تتعلق بالنوم والأكل ويعاني من انتكاسات صحية متواصلة. كما أن تطوره الاستقلالي بطيء ويتطلب صبرا وعناية للحؤول دون حصول أي انتكاسة نفسية . لذا يكمن العلاج الحقيقي بالاهتمام والعناية بالأسرة ككل وليس الطفل ذوي الاحتياجات الخاصة كحالة فردية. كذلك يجب مساعدة الأم على تجاوز حالة الاكتئاب والإحباط التي تعاني منها نتيجة شعورها بالذنب. 

وتعتبر هذه الخطوة أولية في هذا المشوار الطويل، فالعلاج الأولي يكمن في التكييف مع هذا الواقع سواء بالنسبة للطفل او الاهل، لتأتي من بعدها الخطوة التالية والتي تكمن في كيفية المساعدة وتفعيل دوره في المجتمع.ولذلك الأم عليها الضغوطات الأكثر فأكثر . كل سنه وأنتِ طيبة يا ماما .كل سنة وأنتِ جامدة ومستحمله أكثر وأكثر . أهنئ كل أم بعيد الأم . 

    د/مروى محمد احمد 

   اخصائي تخاطب وصعوبات تعلم و توحد وعلاج فرط الحركة 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى