آراء حرةسمير المصري

د.سمير المصري يكتب.. جري الوحوش



          إنك لن تحصل إلا على ما يكتبه الله لك ، أنك أحياناً تستميت من أجل شيء غير مكتوب لك . 

 اعلم أن ما «تحوشه» وتتحصل عليه ما هو إلا رزقك المكتوب لك . أن السعي لـ«تحويش» الرزق باختلاف تفسيراته، لا بد وأن يتوافق مع المتاح لك من مؤهلات وفرص وقدرات تملكها، مما يجعل أمر نجاحك وارتقائك وما تتحصل عليه أمراً منطقياً طبيعياً بديهياً .    

                        

 نحن نقولها دائماً تلك الأيام التي تصدق بالفعل فيها الأمثال ، والتي يحصل فيها الإنسان على مقابل نظير تعبه واجتهاده، والتي يقدر فيها على نظافته ونزاهته.

لكن لا تنظر في زماننا هذا الذي انقلبت فيه المعايير ، أصبح الباطل سيداً على الحق ، وأصبح أصحاب الضمائر الحية أناساً مزعجين تجب محاربتهم ، وأصحاب الضمائر الميتة الذين يعرفون من أين تؤكل الكتف هم السلعة المفضلة_ للأسف _ عند بعض الناس .


إن الأمثال تنقلب ، والمنطق يضيع ويتوه ، وعليه أصبح المثل «لو جريت جري الوحوش.. فإنك بالتأكيد ستحوش وتحوش وتحوش» !

 لن نعمم هذا هنا ، فكما نقول دائماً « لو خليت خربت »، لكن في المقابل نقول أيضاً إن « في كل بلد مقبرة »، 


إن فناني «التحويش» اليوم في بعض المؤسسات هم الذين يتلاقى نجمهم مع نجم مسؤولين يرون من مصلحتهم إيجاد حاشية وبطانة لا يشترط أن تكون منتجة وفاعلة ولا عاملة بضمير وإخلاص، بل بطانة يكون شغلها الشاغل حماية نفسه ، ومنع الصالحين وأصحاب الضمائر الحية من الاقتراب منه ، خشية من أن يؤثروا عليه ويجعلوه يفتح عينيه على ما هو الصالح وما هو الطالح.


هناك أمثلة لأفراد لا يملكون من العلم والمؤهلات والصفات القيادية والقدرات الكثير، لكنك تراهم بقدرة قادر يتحصلون على مراكز ومواقع مؤثرة، فتستغرب ، إذ كيف لفلان الفقير علمياً الفاشل دراسياً والضعيف مهنياً أن يكون في هذا الموقع؟!….   

                                                              

كم من طاقات خسرتها مواقع عمل عديدة ، فقط لأنها كانت ضحية للشخصيات المحبة لـ«التحويش» حيث صنعت لها عراقيل وعراقيل.

هنا هل ألوم من يجري جري الوحوش ، أم ألوم المسئول الذي يترك هؤلاء لـ«يحوشوا» على ما هو مفترض أن يكون حقاً لغيرهم نظير اجتهادهم وعملهم؟!


 ” كلكم راعٍ … ومسئول عن رعيته ”   

  نقولها لبعض المسئولين الذين «يكسر» بعضهم عتبة دور العبادة ، ويتهجد ويتقرب من الله، لكنه في المقابل لا يتقرب من البشر ومن موظفيه ليكون مطلعاً على كافة الأمور خشية أن يظلم هذا ، أو ينتقص من حق ذاك ، أو أن يمكن في القطاع من لا يستحق.  

                                   

كم مسئول لدينا ترك آذانه مفتوحة لهؤلاء الأفاقين والمتمصلحين، فكانت النتيجة تردي العمل في قطاعات، وتدمير نفسيات لموظفين أكفاء ، وضياع فرص لمجتهدين ومخلصين ، وانتهى به المطاف في النهاية بحاشية وموظفين لا يهمهم العمل والمصلحة العامة ، بل ما يهمهم هو ما «يحوشونه» ويستمرون في «تحويشه» كنار جهنم التي تقول «هل من مزيد»؟!…

 لاتجري جري الوحوش فلن تاخذ الا رزقك ، وماكتبه لك …” لقد عرفت ان رزقي لن ياخذه احدا مني فاطمئن قلبي ”    

                                                                                                                                                                                         تبحث عن إجابات لهذه الحالات الغريبة، فتجد كلمة السر كامنة في «المسئول» عن هذا القطاع أو ذاك. تجد أن المعضلة تكون في صاحب القرار في القطاع ، 

كيف يفكر ؟ ، وكيف يدير ؟ ، والأهم كيف يرى مصلحته ؟ ، وأين موقعها من الإعراب في ظل وجود أشخاص من هذا النوع أو ذاك النوع ؟ .


هناك بعض المسئولين يطربون لمثل تلك الشخصيات التي تتحول لشيء انبطاحي أكثر من السجاد، لشخصيات شغلها الشاغل «التكويش» على المسئول، وقطع كل خطوط الاتصال به، ومنع البشر «الصح» من الوصول إليه والتحدث معه وتنويره بأمور كثيرة يتم إخفاؤها عنه، لشخصيات تعمل بأسلوب «تشويه سمعة وصورة» الكفاءات والقدرات والطاقات، بل وتزيد في تشويهها وتختلق القصص والأمور وتحول الأبيض في عين المسئول إلى أسود قاتم.


هذه الشخصيات « تجري جري الوحوش » ، ولأنها وصلت لمرحلة سيطرت فيها على مقدرات الأمور في مكتب هذا المسئول ، أو في قطاع ذاك المسئول، فإنها بالضرورة سـ«تحوش» منه ما ليس حقاً لها، سواء من ترقيات ومناصب و«إكراميات» وغيرها.


هذه الشخصيات هدفها الوصول بأي طريقة كانت، حتى لو تأتى لها «الدوس» على البشر، حتى لو كان عن طريق «ظلمهم» أو «تشويه صورتهم» أو «تضييع الفرص» عليهم، فكم من كفاءة في البلد تم تدمير مستقبلها المهني فقط لأن ناقل المعلومات للمسئول تعمد الكذب عليه وإيصال المعلومات الخاطئة له؟! 

وكم من طاقات خسرتها مواقع عمل عديدة فقط لأنها كانت ضحية للشخصيات المحبة لـ«التحويش» بحيث صنعت لها عراقيل وعراقيل…..                                          

    من المسؤول ولمن نوجه اللوم …. ؟  

                      

حقا خلال هذه الفترة الأخيرة رحلت كثير من التجاوزات ، وعلت كثير من الافكار الإدارية المنظمة ، ولاحت في الأفق العديد من القيادات ، وتغير مسئولين كانوا في مراكز قيادية في العديد من المؤسسات ، فقد اختلف الفكر .. واصبحنا الان نعيش علي مشارف جمهورية جديدة … 

   نحن الآن في الجمهورية الجديدة نتحدث عن قوة الإرادة ، استراتيجيات العمل والفكر الجديد ،،، 

  نعم … لقد بدأ حلمنا يتحقق ،،، 

                   تحياتى وتقديري واحترامي ،،، 

                        

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى