آراء حرة

للاإيمان الشباني تكتب..الناس طبائع ومواقف

للاإيمان الشباني تكتب..الناس طبائع ومواقف

إختيارك لعلاقاتك مع الناس ليس سهلا و لا هينا…
يجب أن تختار من يهتم لمصلحتك لمن يصاحبك ليس لمصلحته فقط ، فمن الناس من يخاف عليك دون خوف أو طمع ، يراقب صحتك يهتم بمشاكلك، يحاول أن يكون معك في السراء والضراء دون مقابل ، هذا هو الإنسان الجدير بالود،حين تعاشره و تضحي من أجله، حين تسعد لسعادته وأن تكون معه في كل أحزانه، دون ان تحسسه في كل المواقف السلبية أنه ضعيف او قليل الحيلة في الحياة، هذا الشخص يجب أن تجدد طاقته كما يجدد طاقتك دون أن يبلغك بذلك، يجب ان تكون معه في كل المواقف كما يفعل معك دون ان يمن عليك بذلك، او يشعرك أنك بحاجة إليه، من نحب من نخلص في مشاعرنا إليه يجب ان نعيش معه في كل المواقف و ألا نحسسه بالإخفاق والخذلان، أن نشعره بفرحنا لفرحه، وأن نشعره أن الحزن له وقته وينتهي دون ان نضغط على مشاعره أو نزيد على ما به من ألم او حزن بكلمات التعاطف أو اللوم والعتاب على انه لم يكن في مستوى التعامل ولذلك حصل له ما حصل، يجب ان نتعامل بحكمة مع من يقدرنا ويعرف معنى المودة والرحمة،و ألا تكون الماديات هي الأساسية في علاقتنا مع الآخر ،صحيح ان المادة لها دور كبير في العلاقة مع الأخرين ولكن ليست دائما مصدر السعادة، و لكي نعيش في رخاء وفي هناء قد تكون الكلمة الطيبة تغنيك عن أشياء كثيرة، قد تكون الإبتسامة أو هدية بسيطة تشعرك انك ببال من تعاشر أو من تتودد إليه، امور. بسيطة قد تبدوا للآخرين لا تساوي أي قيمة ولكن ببساطتها وعفويتها تعطي نفسا وثقة بالنفس بشكل رهيب لمن نتعامل معهم و تترك لديهم بصمة تلك البصمة يكون لها الأثر الكبير في التعامل معهم سواء أثناء المراحل العادية او في الخلافات البسيطة والإختلاف لا يفسد للود قضية بل يجعلنا نفكر ألف مرة ان لكل منا شخصيته ،أفكاره ويجب أن تحترم بكل أمانة بكل ود، فكثرة التعقيب و كثرة النقاشات الفارغة و اللوم والعتاب قد لا تجعل المسيرة في سيرها الطبيعي والذي يكون كالوتد في العلاقة سواء بين شخصين أو بين أشخاص.
يجب ان نتعلم احترام البيئة الإجتماعية للآخر، يجب ان نتعلم فن التعامل مع الآخر بالنظر في عينيه وهو يتحدث معنا، بإمالة الراس تعليلا على أنك تحترمه وانك مستمع جيد وهذا يعطيه شجاعة للتحدث بعفوية، و تصبح فيما بعد تعبيرا عن الاطمئنان لك واحترامك له ،حينها يبدي صدق مشاعره وتعامله.
يجب ألا نضع النقطة والحروف في كل المواقف وفي كل الحوارات حتى لا نفسد الود ونجعل العلاقة بيننا وبين الآخر عقيمة ، أو كأننا في تكنة عسكرية، يجب ألا نكون تليسكوبا يدقق في ادق الأمور. فلابد ان يكون هناك تجاوز وتغافل، ليس لضعفنا أو لعدم قدرتنا على التجاوب معه ولكن حتى نجعل من معنا ومن امامنا يدرك اشياء قد لا يمكن ان نوصلها له بالحرف والنقطة ….
فلا يمكن ان نغفل او نتجاهل أن الناس أصناف
هناك من دمعك عليه لا يهون وهناك من يدر لك الرماد في
العيون ، فهناك من يقدر سهر الجفون وهناك من يعشق تدميرك بجنون
كما قال عمر الخيام

صاحب من الناس كبار العقول
و اترك الجّهال أهل الفضول

و اشرب نقيع السم من عاقل ،
و اسكب على الأرض دواء الجهول

و قال الشافعي .. إذا كان لك صديق يُعينك على الطاعة فَشُد يديك به؛ فإن إتخاذ الصديق صعب و مفارقته سهلة

فكل منهم ، يفسر التعامل على هواه ويجعلك بين نارين لا تدري أينك بينهم… هذا إن لم يجعلوك دون أن تدري مجنونا لا تفقه كنه الأمور ..

 

للاإيمان الشباني تكتب..الناس طبائع ومواقف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى