آراء حرة

دكتور وليد محمد وهبه يكتب..المقاصة والتسوية للسندات الحكومية وأذون الخزانة

 

الأستاذ الدكتور/وليد محمد وهبه

أستاذ القانون التجارى و البحرى

بإصدار السيد رئيس الجمهورية للقانون رقم (143) لسنة 2020 والخاص بتعديل بعض أحكام قانون الإيداع والقيد المركزي للأوراق الماليةالصادر بالقانون رقم 93 لسنة 2000 والذى يتيح للبنك المركزي المصري تأسيس شركة مساهمة مملوكة له بالكامل أو مع غيره، لمزاولة عمليات المقاصة والتسوية للسندات الحكومية وأذون الخزانة.

والذى منح مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية  والحق في إصدار القرارات التنفيذية اللازمة لتنفيذ احكام قانون الإيداع والقيد المركزى للأوراق المالية الصادر بالقانون رقم93 لسنة 2000 وذلك عن طريق إنشاء شركة تسوية ومقاصة متخصصة في الأوراق المالية الحكومية سواء كانت أذون خزانة او سندات حكومية، وأخرى متخصصة في عمليات المقاصة والتسوية للعقود الآجلة.ولقد كان الغرض من إصدار مثل هذا القانون هو إن  يصبح قانوناً شاملاً لتنظيم عمليات المقاصة والتسوية سواء للسوق الحاضر متمثلاً في الأوراق المالية الخاصة  والأوراق المالية الحكومية وللسوق المستقبلي متمثلاً في العقود المستقبلية، وبهدف تطوير البنية التشريعية للأنشطة المالية غير المصرفية واستيعابها للمتغيرات التي تحدث في نشاط سوق رأس المال لتدعيم تنافسية الاقتصاد القومي وحماية المتعاملين به.كما أتاح القانون للبنك المركزي المصري مباشرة نشاطي الإيداع والقيد المركزي بالنسبة للأدوات والأوراق المالية الحكومية-وأبرزها سندات وأذون خزانة-من خلال شركة مساهمة مملوكة له بالكامل أو بالمشاركة مع الغير، يتم تأسيسها وفقاً للأحكام الخاصة بالشركات العاملة في مجال الأوراق المالية. وقد ألزم حُكم المادة السابعة من القانون نقل أذون الخزانة والسندات الحكومية المودعة لدى الشركات القائمة وقت العمل بأحكام القانون إلى شركة المقاصة والإيداع المركزي للأدوات والأوراق المالية الحكومية خلال ستة أشهر من تاريخ تأسيسها.إضافة الى أن قانون الإيداع والقيد المركزي للأوراق والأدوات المالية رقم (143) لسنة 2020 قد رخص لمجلس إدارة الهيئة  العامة للرقابة المالية إصدار القواعد المنظمة لإيداع وقيد الأدوات والأوراق المالية الحكومية وتسوية المراكز المالية الناشئة عن تداولها، وإنشاء صندوق لضمان الوفاء بالالتزامات الناشئة عن تداول تلك الأدوات والأوراق المالية الحكومية بعد أخذ رأى البنك المركزي المصري ووزارة المالية.

وحرصاً على استقرار أوضاع التعامل على الأوراق والأدوات المالية وعمليات المقاصة والتسوية، فقد شددت أحكام القانون على أن جميع عمليات التداول التي تم تسويتها وأصبحت نهائية وفقاً للقواعد المعتمدة من مجلس إدارة الهيئة تظل سارية، ولا يجوز وقفها أو إبطالها أو الحجز عليها وذلك دون التقيد بالأحكام المنصوص عليها في أي قانون آخر.كما أن القانون قد أناط لمجلس إدارة الهيئة إصدار القرارات التنفيذية اللازمة لتنفيذ احكام قانون الإيداع والقيد المركزي للأوراق المالية الصادر بالقانون رقم 93 لسنة 2000، ومنح مجلس إدارة الهيئة تحديد ضوابط تشكيل مجلس إدارة الشركات بأنواعها المختلفة التي تزاول نشاطي الإيداع والقيد المركزي، وتحديد الحدود القصوى لمقابل الخدمات التي تقدمها شركة الإيداع والقيد المركزي للأوراق المالية وذلك حمايةً للمتعاملين في الأوراق المالية وتخفيفا في تكلفة التعامل. كما أسند لمجلس إدارة الهيئة تحديد الضوابط الخاصة بهيكل ملكية شركات الإيداع والقيد المركزي للأدوات والأوراق المالية الحكومية والشركات التي تزاول نشاط العقود الآجلة. 

وجدير الملاحظة أن  التأسيس والترخيص للشركات التي تقوم بإجراء عمليات المقاصة والتسوية للعقود التي يجرى التعامل عليها في بورصات العقود الآجلة سوف يتم وفقاً للأحكام الخاصة بالشركات العاملة في مجال الأوراق المالية، وعلى أن تصدر الشركة لائحة بقواعد وإجراءات المقاصة والتسوية يتم اعتمادها من الهيئة كشرط لنفادها.خاصة و أن هذا القانون يمثل تنظيما متكاملاً لإيداع وحفظ الأوراق المالية واجراء المقاصة والتسوية للمراكز المالية الناشئة عن عمليات التداول ونقل ملكية الأوراق المالية بما في ذلك قيد حقوق الرهن على الأوراق المالية، والأوراق المالية الحكومية.وجدير بالذكر إنه فى العام  ٢٠١٨ و بموجب التعديلات التي أجريت على قانون سوق رأس المال بموجب القانون رقم (17) لسنة 2018، إنشاء بورصات خاصة يتم التداول فيها على العقود التي تشتق قيمتها من قيمة أصول مالية، أو عينية، أو مؤشرات الأسعار، أو سلع أو أدوات مالية أو غيرها من المؤشرات التي تحددها الهيئة، تتم عمليات المقاصة والتسوية الخاصة بها وفقاً لأحكام قانون الإيداع والقيد المركزي للأوراق المالية المشار إليه من خلال شركة مقاصة وتسوية مرخص لها بذلك من الهيئة.

لذا كان من الضروري التوجه نحو اجراء تعديل على قانون الإيداع والقيد المركزي للأوراق المالية رقم (93) لسنة 2000 والسابق اصدراه لتنظيم نشاط الإيداع والقيد المركزي في السوق الحاضرة فقط، متناولاً بالتفصيل الأحكام الخاصة بالإيداع والقيد المركزيين وعمليات المقاصة والتسوية للأوراق المالية بهدف تسوية المراكز القانونية الناشئة عن التعامل في الأوراق المالية، تحديداً لحقوق والتزامات المتعاملين على هذه الأوراق، كما نظم القانون المذكور كذلك أحكام تأسيس وإدارة الشركة التي يُرخص لها من الهيئة العامة للرقابة المالية بمزاولة نشاطي الإيداع والقيد المركزي للأوراق المالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى