سمير المصري

دكتور سمير المصري يكتب..حياة جديدة

 

 

قد يتجه الرجال إلى التخريب خلال أزمة منتصف العمر ، ولكن لماذا تحتاج تفجير حياتك لتكون سعيدا ، وإذا كانت هناك حاجة إلى تفكيكها ، أو حتي الي تخريبها ، فلماذا لا يتم ذلك بشكل مدروس حتى لا تدمر من هم حولك ، اصدقائك وأحباءك المحيطين بك. حقيقة لا تقبل الجدل اوالنقاش فكلا الرجال والنساء بكل تأكيد يواجهون أزمة تسمي ازمة منتصف العمر ، ولكن هناك العديد من الاختلافات في الطريقة التي تظهر بها الأعراض لدى كل منهما شكلا ومضمونا ، وكذا طريقةتعامل كلاهما مع هذه الأزمة .علينا أن نعرف إن أزمة منتصف العمر النمطية للرجال تنطوي على خرق الأشياء وتدميرها ، وفي الأغلب هم يخربون مساكن الزوجية ويستقيلون من الوظائف ، بل وايضا ينتهكون المعايير ، ويدمرون سمعتهم في مجتمع يعشق الكلام والخوض في السمعة … انها أسلوب حياة لمجتمعات عربية تهتم بك وحياتك أكثر كثيرا مما تهتم بحياتها ، انها طبيعة البشر ورغبتهم الدائمة في الحديث عنك … إن الرجال يمرون بأزمة منتصف العمر لأنهم يصلون إلى عمر معين ويدركون أن حياتهم تمر بهم ، وايامهم بتعدي ؛ يسيطر عليهم الشعور بالخوف من التغيرات التي تحدث لهم وتصاحبهم في الشيخوخة، أو من مرضهم ، أو أن تقل جاذبيتهم ، فيصبحون أقل جاذبية ، يخافون من عدم تحقيق الأهداف التي حددوها لأنفسهم، كما أن كل واحد منهم يخشى أن يكون اختيار زوجته كان خطأ.

 وفقا لحديث وفكر العديد من الخبراء فان النساء يملن إلى الهدوء أثناء فترة أزمة منتصف العمر ؛ هن دوما يعانين في صمت وأيضا يتناولن المأكولات المفضلة بكثرة ، ويشاهدن التلفزيون وقتا طويلا بمفردهن ، قد يبكين بعد ظهر كل يوم وهم في طريقهن إلى المنزل أو في منتصف الليل ، بل أيضا قد يصبن بالأرق وينمن مستيقظات وعيونهن مثبتة على سقف حجراتهن … 

 أزمة منتصف العمر تمر علي النساء غالبا لأنهن يصلن إلى سن معينة يجدن فيها نفسهن فرصتهم قد أتيحت لهن أخيرا للقيام بكل الأشياء التي قمن بتأجيلها في الحياة بسبب رعاية الأسرة .وبصفتهن ودوران كأمهات، تصبح لديهن علاقة أقوى مع أطفالهن، ولكن عندما يكبر الصغار ، وتجد النساء أن هناك وقتا للتفكير في احتياجاتهن الخاصة، تحدث المفاجأة بأنه لا تتم تلبية هذه الاحتياجات فتصبح الحياةبالنسبةلهن كئيبةمن وجهة نظرهن الشخصية .

فإذا كانت الزوجة تقضي حياتها مع اسرتها فقط في رعاية الأولاد واعداد الطعام ،والتنظيف ، وتفضيل احتياجات أسرتها قبل احتياجاتها ، وهنا إذا لم تكن لديها اي اهتمامات اخري خارجية، فإنها بذلك تسعى خلف خطر أزمة …. تسمي منتصف العمر.سن اليأس للنساء هو أيضا سببا كبيرا في أزمة منتصف العمر ، انه يعني تغيرات بيولوجية ، واخري ونفسية تجعلهن يتساءلن كيف عشن حياتهن خلال الايام السابقة ، وهل كان عليهن إجراء تغييرات لتحسينها.

أما إذا تزوجت المرأة في سن صغيرة ، وأنجبت في سن مبكرة، فإنها تشعر بالحاجة الشديدة لاستعادة شبابها وتغيير نمط ملابسها وكل هذه الأمور …. وما إلى ذلك.     غدا كيف نبدأ حياة جديدة … ؟ 

 

             

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى