سمير المصري

دكتور سمير المصري يكتب.. الخطر يدق الأبواب

 

 

في الغالب والاعم ما يحمل الزوج زوجته المسئولية في ما يحدث من نكد … نكدها التي قد تسببه له ولاسرته قي حياته ، ودائما مايندهش ، بل ويتسائل… لماذا هي نكدية ؟

 ولماذا هكذا تختفي ابتسامتها من علي وجهها معظم الوقت ، ليس فقط بل ويحل محلها الغضب والوعيد ؟!

 ولماذا هي لا تتكلم؟! لماذا لا ترد ؟!

لازم تبقي عارف أن هذا أن هذا الصمت الغاضب إنما هو دعوة منها للتفاعل معها وتفهم دواخلها .. إنها تصدر إليك رسالة سلبية ، ولكن هذه الطريقة هي أسلوبها … فهما لم يتعودا معا على طريقة أكثر فاعلية في التفاهم.

في البداية يقلق الزوج ويكتئب في رد فعل طبيعي على نكد الزوجة، ثم يبدا مرحلة الغليان في داخله ، ثم مرحلة الانفجار …ينفجر ، وتشتعل النيران ، ويزداد الحريق .  أما الزوجة فتصمت ، ويبدا تجاهلها … وتتجاهله لتثيره وتحرق أعصابه ، وتهز كيانه ، وتزلزل إحساسه ، كي يبدا مرحلة السقوط ، فيسقط ثائراً هائجاً وربما محطماً .. عندها تهدأ الزوجة داخلياً ويرضيها زلزلة زوجها .. هكذا ردة فعلها حتى وإن ازدادت الأمور اشتعالاً وشجاراً، وهذا هو ما يسمي التخزين الانفعالي للغضب. نعم في مخيلتها انها نجحت ، بذلك تكون قد نجحت في استفزازه إلى حد الخروج عن شعوره …وفقد توازنه ، هي ضغطت بأهم شيء يؤلم رجولته … ورجولة اي رجل ..وهو «التجاهل» .. ولكن …. هذه ليست الحقيقة في مشاعرها فقط ، بل هي أيضا في مرحلة الغليان … هي تغلي أيضاً لأنها غاضبة، غاضبة من شيء ما، هي لا تستطيع أن تتكلم ، فذلك هو طبعها. ، بل وربما يمنعها كبرياؤها ، ان هذا الزوج يخطئ في حقها وهو لا يدري أنه يخطئ، وأن أخطاءه ربما تكون غير إنسانية ، هو يتجاهلها عاطفياً.. ربما بخله يزداد.. ربما بقاؤه خارج البيت يزداد ، و بدون داع حقيقي.. ربما أصبح سلوكه مريباً.. ربما…وربما.. وربما… علي الاقل من وجهة نظرها .أن استخدام المرأة إلى وسيلة النكد ترجع إلى أن الرجل قد يرضخ لطلبات المرأة بعد تعرضه لجرعة نكد قوية، علما أن الزوجة تستخدم النكد كوسيلة للانتقام من الرجل سواء بسبب ضعفه أو إهماله لها وتقصيره في حقها، وربما تريد الزوجة فرض شخصيتها على الرجل وبعضها يرجع إلى سوء التربية من الأهل. النكد يشكل حاجزا رئيسا في العلاقات الاسرية والحياة الزوجية فهو ضيف ثقيل قاتل ، قد يؤدي الى تفكك العلاقات الاسرية والى اشاعة جو من الاكتئاب والحزن في الاسرة والاساءة الى الاطفال ، فلاذنب لهم بطبيعة الحال في هذا الجو الاسري المحزن ، اعلموا أن مسببات النكد كثيرة منها الخلفية الاسرية لاحد او كلا الزوجين فعندما يكون احدهما من اسرة نكدية فالطفل الذي يتربى في مثل هذا الجو الاسري سيجد نفسه لاشعوريا يمارس عملية النكد ، وهو امر طبيعي ، ولعل الجميع يلاحظ ان بعض الاسر فعلا جوها نكدي فقط ..وذلك من خلال زيارة قصيرة لها . و قد يكون احد الزوجين فقط من اسرة نكدية ولكن الطرف الآخر حتى وان لم يكن من اسرة نكدية فقد يتعلم هذا الاسلوب من الطرف النكدي …. سبحان الله .  لابد ان نعرف ان معظم السلوك الإنساني هو سلوك متعلم بمعني أننا احيانا ندمن علي السلوك الخاطىء كما ندمن على السلوك السوي الصحيح 

  بعض الازواج الذين يدمنون عملية النكد.د … قد نجد ان الزوج او الزوجة قد يستيقظ احدهما صباحا وهو في غاية الشوق ليجد موضوعا يثير به جوا من النكد … حقيقي بالضبط كالشخص الذي يدمن التدخين اذا انقطع عنه شعر بالألم والصداع … بل والضياع . واستكمالا قد تساهم التربية الاسرية الخاطئة في استخدام الطفل النكد كوسيلة للحصول على مايريد لتنفيذ كل مايطلب ، لقد اصبح النكد هو الطريقة الوحيدة ، والوسيلة الامثل والسهلة لتلبية جميع رغباته ، وهذا الطفل هو نفسه عندما يصبح كبيرا سيستخدم نفس الاسلوب في التعامل مع الطرف الآخر ، فهذا هوما تعود عليه ، الا انه بالطبع اذا وقف مع نفسه وقفة صدق وقرر ان ما اعتاد عليه من تكنيك ووسيلة قد لا تجدي في التعامل في الحياة الزوجية . أن التربية القائمة على التدليل ، او الحماية الزائدة ، او القسوة المفرطة كلها تؤدي الى خلق بعض الاضطرابات في شخصية الفرد ومنها الشخصية النكدية. كذلك عدم قدرة الزوجين على حل المشاكل الحياتية والزوجية الحالية والمستقبلية وجعلها تتراكم يوما بعد يوم وخصوصا اذا كان احد الطرفين يؤمن بان احسن وسيلة لحل المشاكل هو عدم الحديث عنها او من النوع الذي يجمع المشاكل ويخزنها او ان يخاف من المواجهة . 

الخلاصة 

وحالة النكد تعني التعكير الدائم لصفو الآخر، وهو تماما كالحرب النفسية، وتختفي لغة الحوار، ويرجِع سببها إلى أمور كثيرة منها الفراغ أو سطحية التفكير عند من يختلقه أو لتربية خاطئة خضع لها منذ الصغر، أو محاولة لجذب انتباه الآخر كانتقام منه على تجاهله لشريكه في الحياة مثلاً.هل الزوجة النكدية هو طبع لدى كل النساء برأي علم النفس الاجتماعي ؟ 

“النكد طبع وليس حالة ظرفية”، هل بهذه العبارة يمكن ان يختصر وضع النساء بشكل عام ؟ 

 هل النكد طبع … وضعف ثقة ؟ 

“النكد طبع وليس حالة ظرفية”، وهل سبب الطلاق هو “النكد” اليومي الذي يمكن ان يعانيه الرجل مع زوجته ؟ 

 ان الرجل بنظره يتميز عن المرأة بحبه للاستقلال ، بمعنى عدم رغبته في أن تستجوبه زوجتة أين كنت ؟ ومع من كنت ؟ وإلى أين ذاهب؟ ولماذا لم ترد على الهاتف ؟ أسئلة تهدم البيت .. معنونة بعنوان

 ” النكد المحتوم ” … والخلاف الذي لا ينتهي …

  

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى