آراء حرةسمير المصري

دكتور سمير المصري يكتب.. اتركهم وخالقهم هو حسبك ونعم الكفيل

اتركهم وخالقهم هو حسبك ونعم الكفيل

 

في هذه الحياة ،،، نحن نمر بمحطات ووقائع تجعلنا أكثر نضجا ، وإدراكا لمكامن النجاح الحقيقية ، نأَخذ منها حقائق ونستوعب فيها دروس حياتية لا يمكن تعلمها في غيرها، 

 فليس هنالك أية مؤسسة تعليمية قادرة على أن تقوم بنفس الدور الذي تقوم به المواقف الحياتية ، ويظل النجاح من أجمل الأشياء التي يمكن أن يصل الفرد إليها خصوصا إذا تم الوصول إليه بشرف وعزة عبر طرقه الوعرة التي تضم معارك داخلية ، وخارجية كثيرة، 

 

تبتهج النفوس ، وتنشرح الصدور بعد رؤية ثمار المتاعب والجهود ، فالإنسان الناجح في الحقيقة هو الذي يستطيع أن يخرج أفضل ما فيه بدلا من أن يتنطع بإبداء مساوئ غيره.

إن هذا الموضوع هو حديث عن أسرار قوة الذات البشرية رغم كل ما قد يحيط بها من سوء ودسائس ، أي أن كل ما يقال هنا بعيد كل البعد عن نظرية المؤامرة التي يجعلها البعض الشماعة التي يعلقون عليها أعذارهم الواهية.

 

 فالناجح الحقيقي هو الذي يعيش خلف نجاحه عامل الثقة بالنفس والإصرار حتى لو كانت هناك محاولات لتفشيله من قبل المتربصين به ؛ الذين يدبرون له المكائد للنيل من نجاحه ، فكلما رأوا من تكلل سعيه في أمر ما على استحقاق وبطرق شرعية وأخلاقية بعد توفيق من الله ، إلا وتجدهم مضطربين ، مهمومين بنجاحه، فيفضحون أنفسهم بمحاولاتهم التسلط عليه والسعي على محاربة تميزه.

 

ولا أدعوا هنا إلى إعطاء أية أهمية لكلام الحاقدين ، ولا لصنيعهم نحو من يرتقي سلم النجاح ، فذِكر أعداء النجاح جاء بهدف الدعوة إلى السير في طريق النجاح المشروعة دون الالتفات لهم وتضييع الجهد والوقت في مواجهتهم، نظرا لوجود عدالة إلهية كفيلة بكيدهم، فالمطلوب هو جعل كل ما يأتي منهم وقودا للاستمرار في النجاح ولمزيد من المثابرة.

 

 قوة نجاحك … قد تكون مستمدة من كل ما واجهت من تحديات وعوائق ، فصلابة نجاحك الداخلية ، وقدرتك الهائلة على المقاومة هي تراكم كل الآلام ، والجروح ، والندوب ، والتداعيات الكثيرة التي تخوضها في سبيل تحقيق النجاح الذي تصبو له … 

 

ويبقى هنا النجاح من أكثر الأشياء التي تغمر قلب الإنسان بالسعادة، ومن خلاله يظهر صدق مجموعة من القيم والمشاعر والتصرفات، ومن خلاله تتوج الإنجازات والأعمال الإبداعية وترى النور في الواقع ، وتظهر ، وتبزغ الحقيقة التي يسعى لمنع بروزها أصحاب الأجندات الشخصية المتآمرين الذين يحاربون الناجح ، أنهم لا يتحملون رؤية غيرهم متفوقين ناجحين ؛ مثلهم مثل من يحارب في معركة عقيمة لا تنتهي إذ لا طائل تحتها ولا أمل بكسبها،

 

  فإذا قمت بعمل من الأعمال الناجحة، وبدأت تبصر سعيهم الحثيث على حجب ذلك عن الأنظار لما في قلوبهم من حسد وحقد ، فاتركهم وخالقهم هو حسبك ونعم الكفيل بهم، واعلم أنك أقرب من أي وقت مضى من بلوغ مراتع المجد رغما عن حقدهم وكيدهم.

كثيرون هم الذين يمدون أيديهم الخفية لإنجاح من لا يستحق النجاح ، أي الذي لا يمتلك مقوماته، لا لشيء إلا لأنه ذو سيط واسع في التملق أو لتدخل خارجي لاأخلاقي، في حين أنهم يحاولون تفشيل الناجح الحقيقي لأن مقوماته الذاتية غالبة على التي عندهم ، فبروزه في نظرهم يشكل خطرا عليهم لهذا يضعون عقبات وحواجز أمامه،

 إنهم يرون أن النجاح في يدهم وهم من يملكون زمامه، تجدهم يصنفون الناجحين على حسب هواهم كأن النجاح ملكهم الشخصي خاص بهم ، وبمن يريدونهم وحدهم، ويبقى تفكيرهم معطوب وقلوبهم طبع عليها الشيء الذي منعها من إبصار الحقائق ؛ لهذا هم يعتقدون بأن كل مشروع ناجح وكل إنسان متميز فيما يصنعه يشكل تهديدا خاصا على أمنهم الذاتي ” سبحان الله العلي العظيم ” .

إن النجاح الحقيقي لا يموت عند أهل العزم والإرادة الراسخة، فالغرس الذي تغرسه بإخلاص للقيم الأخلاقية لن ينطفئ وإن تعرضت لانتكاسات ومعارك طاحنة بعد محاولات متكررة في تفشيلك أو سرقة مجهوداتك التي تعبت كثيرا من أجلها ،

 إن كل الأشياء التي يضعها لك أعداء النجاح لعرقلة مسيرك نحو بلوغ قمم النجاح إنما هي أكثر ما يمكنه أن يصنع منك إنسانا ناجحا له صلابة قوية عندما يواجه الأزمات والشدائد،

    الخلاصة 

 مهما حاولوا تغطية تميز الناجح ، سيسطع نور اجتهاده رغم كيدهم ، وحقدهم ، وحسدهم الدفين، فالنجاح غالب يعلو ولا يعلى عليه.

أن أعداء النجاح لا يهاجمون إلا الإنسان الذي يمتلك مواصفات الناجح ، لهذا فهم دائما يشككون في إمكانياته ومهاراته، ولكنهم بالرغم من كل ذلك يبقون غير قادرين على إخفاء ما يقوم به من إنجازات وأعمال ناجحة، 

مهما حاولوا حرمان الناجح من تميزه فلن يتمكنوا من سلب النجاح منه لكونه صناعة ذاتية وحق لا يمكن أن يأخذه منه أحد.

على الذي يرى نفسه ناجحا ألا ينتظر الاعتراف من غيره بذلك ، فالزمان والوقت كفيلان بإثبات حقيقة إبداعاته وإنجازاته المتميزة، والإخلاص في هذا المقام أهم شيء فيما نقدمه من أعمال، فبغيابه تصبح أعمالنا فارغة من المقصد النبيل الذي ينبغي أن توجد لأجله.

قد تكون قوة نجاحك مستمدة من كل ما واجهت من تحديات وعوائق، فصلابة نجاحك الداخلية وقدرتك الهائلة على المقاومة هي تراكم كل الآلام والندوب والتداعيات الكثيرة التي خضتها في سبيل تحقيق النجاح الذي تصبو له، لذا فإن ما يجعلك إنسانا ناجحا هو إدراكك لفكرة واحدة، فكرة أنه ما من شيء أبدا بوسعه أن يحطم نجاحك ويخفي أثاره، بل على النقيض فكلما حاولوا منعك من الارتقاء في درجات النجاح إلا وصار نجاحك أكثر سطوعا وبروزا.

 ينبغي أن تقول شكرا لكل أولئك الذين لا يكفون عن محاولاتهم الخبيثة لإﺟﻬﺎض نجاحاتك ، وﺳﺮﻗﺔ اﻧﺘﺼﺎراتك ﻟﺼﺎﻟﺢ اشباع رغباتهم الشيطانية . 

 نعم … شكرا لهم لأنهم ﻛﺸﻔﻮا لك ﻋﻦ ﻋﺪاوتهم الصريحة رغم صفاء قلبك معهم ، ودعائك بالخير والهداية لهم وللجميع كيفما كانوا . 

 امض في نجاحاتك واستمر في تميزك غير آبه لكل من يحاول عرقلة مشوارك نحو المجد الذي لا يصل إليه سوى العظماء ، لتكون من الذين يملكون إصرارا جبارا وقلوبا أوسع من أي فعل لاأخلاقي يمارسه الآخرون اتجاههم ، فنجاحك أكبر من أن تلتفت لكل من يحاول النيل منه.

       غدا صباح مصري جديد ،،،،، 

                                              

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى