تكنولوجيا

اليابان تصبح الدولة الخامسة في تحقيق هبوط ناجح على سطح القمر

وكالات – شريف صفوت

أعادت مركبة الهبوط القمرية اليابانية الاتصال بمراقبي مهمتها على الأرض، مؤكدة أنها نجحت في اجتياز ليلة قمرية شديدة البرودة استمرت أسبوعين. 

ووصلت المركبة “SLIM” إلى القمر الشهر الماضي، وهي المرة الأولى لليابان، حيث أصبحت الدولة الخامسة فقط التي تحقق هبوطًا سلسًا على سطح القمر.

ولكن سرعان ما تبين أن SLIM قد انقلبت عندما هبطت، تاركة فريق وكالة استكشاف الفضاء اليابانية التي تتسائل عما إذا كان من الممكن أن تستمر المهمة.

وبعد انقطاع قصير بعد الهبوط بفترة قصيرة، تمكنت وكالة استكشاف الفضاء اليابانية من إجراء اتصال قصير مع SLIM، حيث أرسلت مركبة الهبوط عددًا من الصور إلى الأرض، ولكن عندما ابتعدت أشعة الشمس عن الألواح الشمسية للمركبة، فقدت الطاقة مرة أخرى مع دخولها ليلة قمرية طويلة.

ولم يكن الفريق متأكدًا مما إذا كان SLIM ستنجو من هذه الفترة من البرد الشديد، ولكن مساء أمس كان الفريق سعيدًا عندما اكتشف أن مركبة الهبوط قد نجحت. 

وقالت وكالة استكشاف الفضاء اليابانية في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: “الليلة الماضية، أُرسل أمر إلى SLIM وتم تلقي رد يؤكد أن المركبة الفضائية نجحت في اجتياز الليل القمري وحافظت على قدرات الاتصال” .

وأضافت: “تم إنهاء الاتصال بـ SLIM بعد وقت قصير، حيث كان الظهر لا يزال قمريًا وكانت درجة حرارة معدات الاتصال مرتفعة جدًا، وتجري الاستعدادات لاستئناف العمليات عندما تنخفض درجات حرارة الأجهزة بدرجة كافية”.

وهذا يعني أن المهمة قد تكون قادرة على تحقيق المزيد من أهدافها، بما في ذلك إجراء “ملاحظات طيفية عالية الدقة” بمجرد تحسن الظروف. 

لكن المركبة الفضائية حققت بالفعل الغرض الرئيسي من مهمتها، وهو عرض تكنولوجيا جديدة للهبوط الدقيق، على الرغم من أن الهبوط لم يسير بشكل صارم وفقًا للخطة، إلا أنه يمكن اعتبار دقة الهبوط في SLIM ضمن مسافة 32.8 قدمًا (10 أمتار)، مما يدل على دقة أكبر بكثير من تلك التي توفرها التكنولوجيا المستخدمة في البعثات القمرية السابقة، والتي استهدفت مناطق الهبوط عبر عدة مناطق وأميال.

ووضع الهبوط السلس لـ SLIM على سطح القمر اليابان في نادي النخبة الذي يضم الولايات المتحدة وروسيا والصين والهند.

وفي الأيام الأخيرة سجلت الولايات المتحدة أيضًا رقمًا قياسيًا جديدًا عندما أصبحت مهمة Intuitive Machines ومقرها تكساس أول محاولة تجارية للهبوط على سطح القمر، على الرغم من أن الهبوط لم يكن مثاليًا مثل SLIM، ومن المتوقع أن تنتهي المهمة في وقت مبكر مما كان مخططا له.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى