آراء حرة

الباحثة يوكسل مصطفى كمال ترزى باشى تكتب..الأُم هي الحجر الأساسي لتكوّن الأسرة

 

 

الباحثة يوكسل مصطفى كمال ترزى باشى

رئيسة مؤسسة خاتون الثقافية

 

 الأُم هي الأصل في كل شيء وهي الأساس التي تقوم عليه الأسرة والمجتمع، هي الفرد الأكثر أهمية في الأسرة لتربية الطفل فهي المدرسة التي تنشئ الأجيال فأن صلحت صلح المجتمع.

 تعد وظيفة الأُم من أصعب الوظائف في العالم ولها دور عظيم في حياة أبنائها، إنها الركيزة الأساسية التي تقوم عليها الأسرة والمجتمع بأكمله فمسؤوليتها تبدأ منذ الحمل حيث تتحمل الأُم الحمل وتحافظ على صحتها من اجل الجنين فتتحمل تلك الآلام وهي سعيدة تنتظر رؤية مولودها ثم تتحمل الأُم الولادة فمجرد ان ترى طفلها سعادتها تنسيها كل آلامها وصعوبات الحمل والولادة.

 لو القينا النظر الى واجباتها اليومية نرى حبها غير مشروط لمن حولها، حيث تقوم بالتضحيات العديدة لأطفالها وعائلتها كاملة وتفضل احتياجاتهم على احتياجها الشخصية فتارة تلبي احتياج أطفالها وتارة أخرى تزودهم بالمعلومات والمهارات للخوض في تجارب الحياة من اجل مستقبل مشرق لهم مع التركيز على تخطيط مستقبلهم، أما دورها في تلبية رغبات أطفالها فإنها تواكب جيلهم لان كل جيل يختلف عن الجيل السابق له عليها التحلي بالصبر لإكمال وظيفتها الصعبة هذه، وهي تقوم بحمايتهم بسبب غزيرة الأُمومة التي تمتلكها وهذه الغزيرة تولد مع الأُمومة وتشعرهم بإظهار الجانب العاطفي تجاههم من المعانقة والتقبيل وإشعارهم بالأمان، فهي مسؤولة عن طعامهم وملابسهم وتوجيههم للعمل الصالح وتسهر على راحتهم وتهتم بصحتهم وعند مرض احدهم تسهر بجواره من اجل رعايته والدعاء له بالشفاء.

 تأخذ الأُم في تربية أطفالها حصة الأسد بسبب غياب الأب عن المنزل لجلب قوت أولاده، لذلك نلاحظ ارتباط الأطفال بأُمهم أكثر من ارتباطهم بابيهم فهي مصدر الحنان والمحبة فهي تتحمل مسؤولية اجتماعية كبيرة حيث تكون مسؤولة عن مستقبل الأمة وصلاحها وتكون لها الأثر في حياة الأمة فهي توجه الأبناء نحو الفضائل والطموح والاعتماد على النفس والعمل، فبهذا الأسس التي يكتسبها الطفل يكون له الأثر في حياة الأمة ورقيها فان اعتاد عليها فانه يكون رُكناً قوياً لقيام شعب يتمتع بطاقات لبناء الحضارة المزدهرة.

 لأُمهاتنا أفضال كثيرة لا يمكن حصرها فهي نبع الحنان كما قلنا فبدونها لا يقوم البيت ولا تكتمل الأسرة حيث تقوم بلم الشمل، هي مدرسة للتعليم والقيم والعطاء والحب، هي الحديقة التي يزهر بها العمر وهي الحضن الواسع الذي يتسع لكل الكون وهي صاحبة الفضل الذي لا ينقطع، فمهما كتبنا عن فضلها لا نستطيع أن نوفّيها جزء من حقها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى