آراء حرة

أمجد المصري يكتب.. مصر والسودان

ينشر موقع هارموني نيوز مقالا جديدا لـ أمجد المصري بعنوان مصر والسودان وإلى نص المقال:

مصر والسودان ليس مجرد شارع شهير يقع في قلب القاهره . ولكنه تاريخ وثيق و إرتباط أزلي . حاضر و مستقبل . القصه أكبر من تراشق البعض علي مواقع التواصل وكأنها مباراه بين الأهلي والزمالك . القصه أمن و وطن .

أيام عصيبه يعيشها الشعب السوداني الشقيق إثر إندلاع القتال بين الجيش الوطنى وقوات الدعم السريع لتسقط البلاد فى دوامة الفوضى . دمار وخراب يتصدران المشهد فى الخرطوم وغيرها من المدن السودانيه والمحصله فى النهايه هى إستنزاف موارد الشعب والعوده بالبلاد إلي الخلف وكأننا نحن أبناء العروبه لا نتعلم من الدرس ابدًا .

 

فى مصر الكبيره التى لا يغلق بابها فى وجه الأشقاء مهما كانت الظروف تتعالى بعض الأصوات على مواقع التواصل متخوفه من حالة النزوح المحتمل لبعض أبناء السودان نحو جنوب مصر وليستغل البعض تلك المخاوف (التى قد تبدو مشروعه بنسبه مقبوله) فى تأجيج روح الفتنه بين الشعبين الشقيقين هنا وهناك فنرى صفحات وتجمعات سودانيه ومصريه على مواقع التواصل تتبادل السخريه والسباب وكأننا فى أجواء ساخنه تسبق مباراه حاسمه بين فريقين من أصحاب الشعبيه والجماهيريه .

 

من ينفخ فى النيران حتى تشتعل ولماذا يصرفون الأنظار عما يحدث هناك بتلك المهاترات التى تملأ جنبات العالم الإفتراضي دون وعى او إدراك لقيمة الرابطه الأزليه بين البلدين . لسنا طرف فى الأزمة التى هى فى النهايه شأن سوداني داخلي ولكننا نتدخل فقط لحماية وتامين أبناء مصر المقيمين هناك ثم لدعم الشعب السوداني إنسانيًا بالمساعدات والنصح ليتغلبوا على تلك المرحله ويعودوا الى مائدة التفاوض لإنهاء الأزمة . لماذا إذا التراشق بين أبناء شعبين هم فى الأساس شعب واحد لا ينفصل .

 

فى مصر اليوم وقبل إندلاع الأحداث الأخيرة ملايين السودانيين يعيشون بيننا منذ سنوات ولا يجدون من الدوله المصريه وأبناء الأرض الطيبه إلا الترحاب والحفاوه . لماذا يشعلون الأجواء عامدين ومتناسيين لقيمة تلك العلاقه الفريده والمميزه بين الشعبين . لسنا مع أحد ضد احد ولكننا مع الشعب والاستقرار والمؤسسات الوطنيه التى إن سقطت تسقط الأوطان . علمتنا السنوات الاخيره أن هذا يحدث فلماذا لا يقرأون كتاب التاريخ الذى يقول أن علاقة مصر بالسودان كانت وستظل دائمًا علافة الأشقاء والأخوه .

 

كثيرًا من الدعوات لأبناء الجنوب أن يستعيدوا لحمتهم الوطنيه ويتغلبوا على كل عوامل الفرقه والشقاق سريعًا حتي لا تضيع الباد وتنهار المؤسسات ونتحسر يومًا على قُطر عربي شقيق كان مستقرًا فضاع بأيدي أبناءه حين سمحوا لآخرين أن يحددوا لهم ما يصنعون ببلادهم . لسنا في صدد الحديث عن أسباب الأزمة وأطرافها ولكن ما يهمنا هو بقاء تلك العلاقه الراسخة بين الشعبين فلعل هذا هو أحد رهانات من أشعلوا فتيل الأزمه . مصر أمن للسودان والسودان أمن لمصر . فحذارى أن يكسروا تلك العلاقه الوطيدة.

حفظ الله بلاد العروبه من الفتن والمكائد . والهَم أبناء السودان الرشد والصواب ليتغلبوا سريعًا على أزمتهم القاسيه قبل أن تُطيح بالجميع . كل الترحاب والدعم للأشقاء ولا نلمك إلا أن ننصحهم قائلين أن من يفقد وطنه لا يحنو عليه أى تراب اخر .. لك الله يا بلاد العروبه وحفظ الله مصر والسودان .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى