آراء حرة

هدى عبده تكتب.. القلوب الدافئة

سأحدثك بقصة كلما تذكرتها سالت عبراتي وتذكرت أحوال الناس

فما أكثر الحكايات المؤثرة

التي تلامس قلوبنا

لكننا دائما نسمع ولا نتعظ

إلا بتجاربنا ونتعلم من أخطائنا

كنت يوما أتجول في وسط العاصمة أشاهد فترينات المحلات 

توقفت عند محل لحقائب فاخرة للسيدات

وإذا برجل مسن من عمال النظافة يقف لمشاهدة الحقائب

نظرت إليه فابتسم وسألني عن أجمل حقيبة تليق بزوجته أهديها لها في عيد زواجنا الثلاثين

انتقيت له واحدة فابتسم وانصرف

نظرت إليه بإستغراب وسألته ألم تشتريها؟ 

فنفض يدية فعلمت أنه ليس لديه نقود

وقال حلمت من عشرين عاما آتي كل عام لهذا المحل وأحلم بشراء حقيبة لزوجتي ولا أملك الشراء

عرضت عليه أن أشتريها ليقدمها لزوجته

لكنه رفض بعزة نفس وأدب

وقال أرجوك ياسيدتي

دعيني أحلم بفرحة الشراء

وأحلم بدهشة زوجتي عند لقائي فما هي إلا أحلام

زوجتي حبيبتي تنتظرني بإبتسامتها الجميلة وحنانها الدفاق

وغادر وودعني بإبتسامة وإشارة 

رجعت منزلي 

قد تعلمت درسا في الكرامة والأدب والأخلاق وعزة النفس

كم هي جميلة المشاعر الرقيقة والقلوب المحبة الصادقة والعواطف المرهفة البريئة الطاهرة

هذه هي وقود الحياة الجميلة السعيدة

التي تتمناها كل النساء

وكل إنسان

بقلمي

هدى عبده

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى