توب ستوري

هدى عبده تكتب.. حرية الرأي والعمل الإداري الناجح

 


مبدأ الشورى أساسي في التعامل بين أفراد الأسرة أو في العمل

فقال تعالى( والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم يتفقون) 

الشورى في العمل الإداري إذا كانت الشورى مطلوبة في كل أمر يقبل عليه الإنسان، لأنه لا خاب من استخار ولا ندم من إستشار

فأنها تكون أشد طلبا و أعظم باعثا في العمل الإداري وخاصة قبل إتخاذ القرار، وألا يستبد مسؤول برأيه، لأن رأيه نتاج عقل واحد أما آراء الآخرين نتاج عقول كثيرة، وكل واحد له فهمه واجتهاده وخبرته  

كان الرسول صل الله عليه وسلم يستشير أصحابه بالرغم أنه كان معصوم يوحى إليه من قبل الله تعالى 

وما ذلك إلا لأن الشورى تقوية للرأي وتجمبعا لقلوب من يستشيرهم معه ودعوة لاجتهادهم في الأمر وإخلاصهم له

وقد عمل بها سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه حين تولى الحكم فقال 

إني وليت عليكن ولست بخيركم فإن رأيتموني على حق فقوموني

وكذلك سيدنا عمر بن الخطاب عاش حياته كلها وهو يأخذ برأي الكبار وأيضا الصغار

العدل أساس الملك وأساس الأمن والإستقرار

ففي الظلم لا تستقر الحياة

العدل مطلوب في العمل الإداري في القول والفعل

العمل الإداري الناجح هو الذي يقوم المسئولين به دون ان يتميزوا على سائر الناس وعدم استغلال نفوذهم أو الجاه فينجح العمل الإداري ويكون المسئول فيه قدوة لمن معه، وتشرق الحياة بالعاملين المخلصين الذين لا يستعلون على الناس

إن من أهم أسس العمل الإداري الناجح وهو خير من التمادي في الباطل وخير من الإستمرار على الخطأ أو ماليس بمفيد

كثير من المسؤولين يتعرضون لكثير من المواقف التي يتخذون فيها قرارا أو يصدرون بعض التوجيهات للذين يعملون معهم ثم بتبين للعاملين أن الأفضل هو إلغاء القرار أو إيقاف تلك التوجيهات لمجافاتها للحق أو بعدها عن الصواب او أن غيرها أفضل منها للعمل وللصالح العام 

وكثير من الموفقين للحق من يدركون ذلك فيرجعون

والرجوع للحق خير من التمادي في الباطل ولا يتبرمون وينزعجون من ذلك فإن المصلحة العامة تقتضي ذلك

كلنا بشر ولسنا معصومين من الخطأ 

ومن أسس الإدارة الناجحة وجوب المحافظة على المال العام فإنه ليس ملكا للحكومة كما يزعم البعض فإن أفراد الحكومة لهم أوقات محددة وشخصيات مؤقته وهم أمناء على المال العام والمصالح العامة لا يملكون هذا المال فهو للدولة كلها أفراد وجماعات والمفرط فيه يرتكب خطأ كبير من أكبر الذنوب

هذا وبالله التوفيق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى