توب ستوري

الكاتبة حنان أحمد بيومي تكتب.. أمواج القدر


أكتب نَصيّ هذا ولا أدري هل أخاطبُ العقل، أم القلب ..؟

ماذا لو اُخاطبهما معا..!

لا بأس بالمخاطب ولكني شعرت في آخر الأمر أنه خطاب إلى الذات البشرية بكل تعقيدها ومعتقداتها

” من ضراوتها وتضورها، إلى شراستها وهشاشتها” .

– بما لا يستوعبه عقل أحد لاأستطيع أن أصف ما استغرقه وجداني من تحليل للشعور الذي أراده منّا الإمام الشافعي بقصيدة “دع الأيام تفعل ماتشاء” بالتحديد البيت الثاني القائل فيه _لاتجزع لحادثة الليالي ..

لكم استوقفتني هذه الفكرة.! كيف يطالبنا الإمام بهذا ؟! وبعض حوادث الدهر مجرد التفكر بحدوثها قد يصيبنا بالخبل والوهل وما فوق الجزع .

أدركت بعد رحلة عميقة من التفكير أنه ما أراد بنا إلا خيرا وثباتا

كنت دائما أتحدث لنفسي.

 “فكر بأعظم حدث مرّ بك، هذا الذي كنت لاتستطيع أن تبلع ريقك من مرارة أثره”

ها هو ما أصبح إلا ذكرى مؤلمة. أنا لا أتهاون في وصف شعور أحد، أعرف جيدا مرارة المشاعر السيئة وأثرها الفتّاك وأعلم أن “من الشعور ماقتل”.

وعلى قدر علمي بهذا علمت أيضا أن الحياة تسير حتى وان كلّ المسير والسائر، وأن توالت الخسائر، إلى يومٍ تُبلى فيه السرائر.

علمت أيضا أن الأحداث تستوقفنا وهلتها أحيانا ولكن مهما بلغت شراهة الحدث لا يستطيع إيقافنا عند شعور معين، أو نقطة معينة، ما قبل تلك الفترة كنت أقول هناك شواذ كعادة كل القواعد؛ وأن حياة البعض قد تقف عند بعض الأحداث ولكني أتحدث في إطار بلا شواذ، إلا من سلبه شعوره عقله؛ ففقد اتزانه

كل المشاعر مهما بلغت هي في طي الذاكرة القريبة ثم البعيدة المدى ثم بتتابع الوقت بلا ذاكرة ولا مدي .

ولأن لكل عقدة حلّها، ولكل علة دواؤها . أختر المثول لما يجرى من تقادير ليس بمعني الاستسلام لشعور سئ قدر ماهو معني مطلق للتسليم لإرادة الله التي في أصعب الأهوال لا تريد بنا إلا خيرا.

كل المشاعر وأن طالت توابعها هي لحظية، بمجرد الانجراف بالحياة يقل تاثيرها تدريجيا.

فعلينا بتقبل الأمر أيا كان وقعه، بالتدبر في المواقف التي تعيد بهجتنا، باستشعار الجمال في كل شئ حولنا علينا بأن نتعرف كيف نطبطب على ذاتنا ونطببه.


بالمناسبة استهوتني الكتابة عن تلك الحالة بتذكر مقولة استاذنا العظيم جبران خليل جبران:

” صدّقني .. لو فقدت ما فقدت ، لو كسّر الحرمان أضلاعك ، ستجتاز هذه الحياة كما يجتازها كل أحد ، فاختر الرضا يهُن عليك العبور “

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى