آراء حرة

ندى فنري يكتب.. لا للاستعجال

 

تمهل قليلاً … لا تستعجل  كم خرب الاستعجال من خطة ،وكم ضيع من فرصة ،و كم جر إلى مواقف لا تريدها،و لا خططت لها.بعض الأحيان الاستعجال من السلوكيات السلبية التي يعقبها ندم.حقاً في العجلة الندامة و في الأناة السلامة. لا تستعجل عند أخذ أي قرار. الحذر من سيطرة العاطفة و العمل بردود الأفعال. لا بد من موازنة بين العقل و العاطفة. صحيح نحن في زمن السرعة والعمل الدؤوب و الحياة لا تنتظر الكسالى. لكن العجلة في بعض الأحيان تبدد الطاقة ،و تفوت فرص الخير. قد يستعجل الإنسان بالدعاء على الأهل و المال و الولد عند الغضب .أو يستعجل إبطاء الرزق .قال تعالى ( و يدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير وكان الإنسان عجولا ) .

الله بلطفه و كرمه يستجيب للإنسان في الخير و لا يستجيب في الشر.لا تستعجل في تكوين العلاقات. خذ وقتك في بناء العلاقة لتنضج ،و لضمان استمراريتها ،وعدم اهتزازها عند أول صدمة. بناء العلاقة شبيه ببناء منزل ،لكل مرحلة خصائص و ظروف و الاستعجال يؤدي لنتائج غير مرغوبة.المستثمرون الناجحون في كسب الناس يدركون أن عملية بناء العلاقة مع شخص تتطلب وقتاً، و تتطلب التمهل ،و عدم الانتقال من خطوة أو مرحلة إلى اخرى قبل التأكد من أن المرحلة تامة،و لا فيها ما يعيب أو يمكن أن يؤثر على المراحل المستقبلية القادمة.عملية البناء تحتاج الثقة المتبادلة و الاحترام المتبادل، و تحديد القيم المشتركة ،كأن يعرف كل طرف من الآخر مواقفه و قيمه و مبادئه .و طريقة تفكيره و ثقافته بشكل عام ،حتى إذا استأنس كل طرف لآخر حصلت موافقات و تناغمات و يتم الانتقال إلى مرحلة أخرى.المواقف تكشف المعادن مثل الفرح ، الحزن ، التضحية كلها تعزز عامل الثقة و تدفع في حال تجاوزها بنجاح إلى دعم العلاقة بصورة ايجابية و قوية ،قد تصل إلى تكون أقوى من العلاقة الأسرية. ليس العبرة في كثرة المعارف .و المحيطين بك بقدر ماهي بنوعية من تعرف… الذين تسعد بوجودهم على قائمة أصدقائك و معارفك في حال السراء أو الضراء.قد تعتقد بأن التريث ،و التمهل، في مسألة تكوين العلاقات في عصر لا يعترف بالتمهل هدرًا للوقت …نعم ممكن …إن الناس الذين يبنون علاقات جيدة يشعرون بالرضا عن أنفسهم و يبحثون عن الايجابية في عالمهم. يريدون الأفضل للآخرين و كذلك رؤيتهم ينجحون.

– الايجابية تخلق جواً من الطمأنينة يجعلنا نريدهم أن يحاوطوننا و يقضون أوقاتهم معنا. يحافظون على ما نقوله لهم ،و لا يستغيبون الآخرين…لا يشعرون بالحاجة للفت الانتباه إليهم.

دائماً لديهم وقت للآخرين في حياتهم. هم الذين يعملون على تعليم الذات لمدى الحياة ،و يسعون إلى فرص تحسينها .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى