توب ستوري

معلومة تهمك.. عصر الكهرباء



عصر الكهرباء 

ظهرت تطورات في مجالات الكهرباء، حيث حدثت طفرة هائل في مجالات الكهرباء نتيجة الأبحاث العلمية التي قام بها عديد الفيزيائيين أمثال”بنيامين فرانكلين” Benjamin Franklin ( ١٧٠٦ – ١٧٩٠ م ) ، و الإنجليزي “ميكائيل فاراداي” Michael Faraday ( ١٦٩١ – ١٨٦٧ م ) ، و الإسكتلندي “جيمس كلارك ماكسويل” james C. Maxwell ( ١٨٣١ – ١٨٧٩ م ) و الألماني “هينريش هرتز” Hertz ( ١٨٥٧ – ١٧٩٤ م ) ما أدى إلى إنشاء تخصص الهندسة الكهربية و الإلكترونية.

في العام ١٧٤٧ م ، قام كل من العالم “بنجامين فرانكلين” و العالم “ويليام واطسون” William Watson ( ١٧١٥ – ١٧٨٧ م ) مستَقِلَّين بأول دراسة عن حقيقة الكهرباء على أسس نظرية ، و أثبتا أن الكهرباء شيء يتخلل المواد و ينجذب إليها.

اشتُهِرَ الإنجليزي “ميكائيل فاراداي” بأبحاثه في مجالات الكهرومغناطيسة Electromagnet و التحليل و الحث الكهربائي Electrolysis و التي أدتا إلى اكتشاف موجات الراديو . توصل فاراداي في العام ١٨٣٤ م إلى ما يسمى ثابت فاراداي Faraday Constant و هو يمثِّل كَمِّيَة الكهرباء اللازمة لترسيب مكافيء جرامي من المادة ، و يُعَد”فاراداي” أول من اخترع البطارية الكهربائية إثر قيامه بتوصيل عدة أوعية من أوعية ليدن على التوالي للحصول على الطاقة الكهريائية ، كما أقام عديد الدراسات في مجال التفريغ الكهربي أدت فيما بعد إلى اختراع مانعة الصواعق و نتيجة لأبحاثه فقد تم اختراع المحرك الكهربائي في العام ١٨٢١ م.

هذا بالإضافة لأبحاث الإسكتلندي”جيمس ماكسويل” في مجال الكهرومغناطيسية و نظرية الغازات Kinetic theory of gasses في العام ١٨٦٦ م ، حيث صاغ العلاقة بين المجالين الكهربائي و المغناطيسي في صورة معادلات رياضية ، و أثبت كذلك أن الموجات الكهرومغناطيسية لا تختلف عن موجات الضوء العادي إلا في الطول الموجي فقط ، أما “هيرتز” فهو أول من أثبت وجود موجات الراديو ، ثم بعد دراسته لأعمال “ماكسويل” تَمَكَّن في العام ١٨٨٧ م من إثبات أن موجات الراديو تنتقل بسرعة الضوء ، و سميت وحدة قياس التردد “هيرتز” منسوبة إلي “هرنيش هيرتز”.

و لا يُمكن إغفال دور كل من المخترع الإسكتلندي جراهام بل Graham A. Bell ( ١٨٤٧ – ١٩٢٢ م ) ، و الأميركي توماس ألفا إديسون Thomas A. Edison ( ١٨٤٧ – ١٩٣١ م ) ، و الإيطالي جيوجليلمو ماركوني Guglielmo Marconi ( ١٨٧٤ – ١٩٣٧ م ) ، فقد توصَّل”بِل” في العام ١٨٧٦ م إلى اختراع أول تليفون و إن كان تصميمه آنذاك لم يُسمَح له بالعمل إلا لمسافات قصيرة و ذلك نظراً لضعف التيار المستخدم به ، و توصَّل” ماركوني” في العام ١٨٩٦ م إلى اختراع أول ماكينة إرسال تليغراف ، و ذلك بتطويره لاختراع “هرتز” في هذا المجال . كما اخترع إديسون في العام ١٨٧٩ م أول مصباح كهربائي ، ثم قام بتعديل جهاز تليفون “بِل” لإمكانية استعماله لمسافات طويلة ، و استمر بأبحاثه حتى توصَّل في العام ١٨٧٧ م إلى اختراع أول جرامافون أو فونوجراف phonograph لتسجيل و إذاعة الأصوات . و في العام ١٨٧٤ م استطاع اختراع نظام التليغراف الرباعي ، ما مكنه من إرسال أربع برقيات في وقت واحد ، و عبر سلك واحد ، و قد سجَّلَ ما يزيد على ألف اختراع أغلبها في مجال الكهرباء.

في العام ١٨٩٥م استطاع العالم” رونتجن” Rontegen ( ١٨٤٥ – ١٩٢٣ م ) اكتشاف الأشعة السينية X-rays و هي إشعاعات كهرومغناطيسية غير مرئية ذات طول موجي قصير جداً ( ٠١ ، ١- ٣٠٠ أنجستروم ) و قوة هائلة تنبعث من الأنابيب المفَرَّغة من الهواء و المشحونة كهربائياً ، و تلك الإشعاعات لها القدرة على اختراق أفلام التصوير.

في أواخر القرن ١٩ بدأت عديد الأبحاث في مجال النشاط الإشعاعي ، و في العام ١٨٩٦ م كشف الفيزيائي الفرنسي “أنطوان هنري بيكريل” Antoine H. Becqurel ( ١٨٥٢ – ١٩٠٨ م ) أن معادن اليورانيوم تنبعث منها إشعاعات أشبه بتلك السينية ذات تأثير على أفلام التصوير. و في العام ١٨٩٨ م اكتشف الزوجان “بيير كوري” (١٨٥٩ – ١٩٠٦ م ) و “ماري كوري” ( ١٨٦٧ – ١٩٣٤ م ) Pierre & Marie Curie عنصر اليورانيوم و هو عنصر شديد الإشعاع يحتويه خامات اليورانيوم داخلها ، و في العام ١٩٠٣ م مُنِحَ كل من “بيكريل” و “الزوجان كوري” ، جائزة نوبل مناصفةً في الفيزياء نظير أعمالهم و أبحاثهم في مجال النشاط الإشعاعي radioactivity.

كل ذلك و غيره أدخل على الطاقة الكهربائية استخداماً جديداً مكَّن التكنولوجيا الحديثة من إسراع الخُطَى لإحداث أثرها البارع في حياة البشر .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى