توب ستوريعربي ودولي

بسياسة تضييق الخناق.. أمريكا تستبعد بوركينا فاسو من التفضيل التجاري

بوركينا فاسو
بوركينا فاسو

تعمل إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، على تطبيق سياسة تضييق الخناق، على مسؤولي الحكم الانتقالي في بوركينا فاسو، وذلك بعد إقصائها من قمة موسعة جمعت قادة أفريقيا في واشنطن، بجانب استبعاد واغادوغو من برنامج «التفضيل التجاري»، وسط اتهامات متزايدة للقادة العسكريين هناك بإفساح المجال لمزيد من التمدد الروسي.

وبحسب مكتب الممثل التجاري الأمريكي، فإن الولايات المتحدة استبعدت بوركينا فاسو من برنامج «التفضيل التجاري» جراء عدم تلبية متطلبات القانون.

وينظر إلى القرار الأمريكي باعتباره حلقة جديدة ضمن الصراع الغربي – الروسي على الدول الأفريقية، خصوصا بوركينا فاسو التي عززت من علاقتها مع روسيا أخيراً، عسكرياً واقتصادياً، على حساب الدول الغربية، وعلى رأسها فرنسا.

وتوجد فرنسا عسكريا في بوركينا فاسو ضمن قوة «سابر»، وهي وحدة من القوات الخاصة تتمركز في ضواحي عاصمة البلد الساحلي الذي يشهد أعمال عنف تمارسها جماعات متشددة منذ سنوات عدة، ولكن هذا الوجود «غير مرحب به» من جانب كثيرين طالبوا بـ«مغادرة فرنسا» بوركينا فاسو، في تظاهرات شهدتها العاصمة نهاية أكتوبر الماضي، رفع خلالها أنصار زعيم المجلس العسكري الجديد علم روسيا، احتجاجا على استمرار الوجود الفرنسي، وسعى المجلس العسكري الحاكم للتقارب مع روسيا، لكنه أيضا لم يُظهر أي عداء لفرنسا.

وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن قد استبعد بوركينا فاسو من قمة قادة الولايات المتحدة وأفريقيا في ديسمبر 2022، إلى جانب السودان، وغينيا، ومالي.

الإرهاب في بوركينا فاسو
الإرهاب في بوركينا فاسو

تفاصيل البرنامج:

ويتيح البرنامج الذي يوفره «قانون النمو والفرص في أفريقيا» (أغوا)، لدول القارة السمراء، وصول سلعها إلى الولايات المتحدة دون رسوم جمركية، إذا استوفت شروطاً تأهيلية معينة، مثل إزالة الحواجز أمام التجارة والاستثمارات الأمريكية، وإحراز تقدم إزاء تحقيق التعددية السياسية.

وقال المكتب الأمريكي، في بيان، إن إدارة الرئيس جو بايدن أبدت قلقها البالغ من التغيير غير الدستوري في حكومة بوركينا فاسو.

وبحسب مكتب الممثل التجاري الأمريكي، سيتم إعطاء بوركينا فاسو معايير واضحة لسلك مسار نحو إعادتها مرة أخرى إلى البرنامج التجاري.

قال مكتب الممثل التجاري الأمريكي، الأحد 1 يناير 2022، إن الولايات المتحدة استبعدت بوركينا فاسو من برنامج التفضيل التجاري جراء عدم تلبية متطلبات القانون.

وأضاف، في بيان، أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن “أبدت قلقها البالغ من التغيير غير الدستوري في حكومة بوركينا فاسو”.

انقلاب عسكري في بوركينا فاسو:

وشهدت بوركينا فاسو، مطلع أكتوبر 2022، انقلابا عسكريا هو الثاني خلال 8 أشهر فقط، حين أطاح النقيب إبراهيم تراوري، اللفتنانت كولونيل بول هنري سانداوجو دامبيا.

وانقلاب أكتوبر 2022 الثاني الذي تشهده بوركينا فاسو البلاد خلال 8 أشهر، حيث سبقه انقلاب قاده دامبيا نفسه في 24 يناير2022 وأطاح فيه بالرئيس الأسبق روش كابوري.

ومنذ عام 1960 (استقلال بوركينا فاسو) شهدت البلاد 7 انقلابات عسكرية، غير أنها لا تزال تعاني من صراعات مسلحة وأزمات اقتصادية.

الإرهاب في بوركينا فاسو:

الجدير بالذكر أن، تسيطر التنظيمات الإرهابية وبخاصة داعش والقاعدة، على مساحات كبيرة من البلاد، حيث تعاني من العمليات المسلحة التي تنفذها عناصرها، الأمر الذي تسبب في تشريد آلاف المدنيين وتسبب في واحدة من أسرع الأزمات الإنسانية انتشارا في القارة.

ونزح ما يقرب من مليوني شخص وانتقلوا للإقامة مؤقتا في مخيمات تابعة للأمم المتحدة في مناطق ريفية قاحلة.

يذكر أن إرهابيين يسيطرون على مساحات شاسعة من أراضي بوركينا فاسو ويشنون منذ عام 2015 غارات وحصار على عدة بلدات شمالي وشرقي البلاد؛ ما أسفر عن مقتل أكثر من 2000 شخص ونزوح نحو مليونين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى