آراء حرة

د رانيا فتيح تكتب. كيميا الزواج

 


مش عيب أننا نختلف ومش عيب أن الزوجين لما الحياة بينهم يبقي فيها استحالة ينفصلوا .ولكن العيب أننا ما نحاولش علاج المشاكل قبل تفاقمها

للأسف نجد كثير من الأزواج بيستسهلوا الطلاق وبيعتبروه أمرا منطقيا عند اول اختلاف 

لم يعد هناك كيميا للتفاوض ولا كيميا علاقات ولا تقريب لوجهات النظر للوقوف عند أسباب الخلاف وحله

أاصبح طرفي عقد الزواج يضعون كلمه وحيدة أمامهم أثناء فسخ عقد الزواج وهي(الكرامة) .

كلا من الزوجين يعلقون فشل الزواج بكلمة كرامتي

كرامتي لا تسمح لي بالرجوع

كرامتي لا تسمح لي بالتسامح

ضاربين بعرض الحائط المودة والرحمة ناسين لحظات من الحب التي جمعت بينهما ، وكأنهم أعداء منذ قديم الأزل ، وكأن الحرب بينهما لابد فيها من انتصار أحدهما ، دون النظر إلى المصلحة العامة والخاصة ( مصلحة الأبناء ) أن وجد عند الانفصال

وايضا مصلحة كلا الزوجين وحينها يبدأ الزوجين بإلقاء التهم والتقاذف بالأخطاء . 

وكأنهم كانوا يعيشون مع بعض فقط لتصيد الأخطاء، ويبدأ سيناريو اللجوء إلي المحاكم

والمستفيد الوحيد في هذا الخراب هم المحامين لأن ده أكل عيشهم. و يبدأ كل محامي يسخن موكله ويوعده بأنه هيخلي الطرف الآخر يروح في داهية وأنه هيبيعه اللي وراه وقدامه

وبالفعل بتتصاعد الأمور وقد تصل إلى السجن والغرامات ونشوب الخلافات ويأتي دور شياطين الإنس والجن في إلقاء البنزين لإشعال الفتن والحرائق ، ويتطور السيناريو والحبكة الدرامية إلى أن تصل لعنان السماء ، من نفقه وحضانة وقائمة منقولات وتمكين وغيرها من الأمور المادية ) و كأن الزواج ده صفقة أساسها الفلوس والأموال 

دون النظر إلى العلاقات الإنسانية والعيش والملح و الناس والعائلات ارتبطو ا بفرحة وتهاني وحب وعهود بين الطرفين

للاسف عيبنا أننا بقي كل واحد بيدورإزاي يأذي الآخر

وبقينا ننسي العشرةو الأيام الحلوة وننكر الذكريات .

اصبح الاختلاف شرارة خراب بالرغم أن جمال الأشياء في اختلافها . لا بد لكل زوجين أن يعرفوا أنه من المستحيل أن نتشابه في كل شيء و أن ربنا خلقنا مختلفين لنتكامل

ولابد من تأهيل كل اثنين على وسط الارتباط من أجل تذويب جليد الاختلاف

ومحاولة تقريب وجهات النظر عند نشوب مشكلة ولابد من اتخاذ خصلة الايثار أداة حقيقية من أجل إكمال الطريق

ايثار الآخر

ايثار الأبناء

الإيثار صفة لابد أن تتوافر بين طرفي عقد الزواج

أيضا لن أغفل واجب الآباء تجاه أبناءهم عند حدوث مشكلة زوجية

حيث أن الآباء عندهم الخبره الكافية للنصح وإرجاع الأمور بين الأزواج إلى الأفضل

لابد أن يكون هناك شخص كبير ذو خبرة ورأي سديد يلجأ إليه

من يحتاج المشورة قبل اللجوء إلى المحاكم ما يسمي بكبير العائلة . 

كانت زمان بيوتنا عامرة بسبب الكبار

ما هما الكبار مش كبار السن وبس لا كمان وكبار العقل والنصيحة يمتلكون زمام الأمور ويحافظون على الترابط .

ولا توجد عندهم مصلحة لقطع أواصر الأسر

وهنا يأتي دور التربية تربية الأهل لأولادهم منذ الصغر على إحترام الكبير

حتي يشبو على الخضوع والاقتناع بمن هم ذو رجاحة عقل

….نسال الله بيوتا عامرة بأهلها

وحياة مستقرة دون خلاف

وأطفال تعيش طفولة مليئة و مفعمة بحب الأباء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى