منوعات

قبيلة إندونيسية يسبح أفرادها لقاع المحيط بدون معدات غوص

وكالات – شريف صفوت

اكتشف العلماء حديثًا أن القبيلة الإندونيسية التي تعيش منذ أكثر من 1000 عام قبال سواحل إندونيسيا يستطيع أفرادها الغوص إلى قاع المحيط بدون معدات ليس فقط بسبب مهاراتهم القوية؛ بل أنهم يستطيعون القيام بذلك بفعل طفرة جينية فريدة في أجسامهم.

قبيلة باجاو في إندونيسيا هم أول البشر الذين عرفوا بقدرتهم على التكيف وراثيا مع الغوص لقاع المحيط بدون معدات، وتعيش القبيلة حياة برمائية للغاية، حيث يعيش شعب الباجاو في قوارب منزلية ويقضون جزءًا كبيرًا من حياتهم في البحر، والآن قد ثبت أنها تمتلك التركيب الجيني الذي يمكنها من القيام بذلك، بحسب ما ورد في موقع indy100.

ويتمتع أفراد قبيلة باجاو بمهارات عالية في الغوص الحر والصيد بالرماح، فضلاً عن امتلاكهم قدرات رئوية غير عادية وقدرات سباحة قوية تمكنهم من الغوص لمسافة تصل إلى 230 قدمًا باستخدام مجموعة من الأوزان وزوج من النظارات الخشبية فقط.

ولكن اتضح أن مهاراتهم ليست فقط هي التي تساعدهم على تحقيق ذلك، ولكن أيضًا طفرة جينية فريدة – تُعرف باسم “جين البحر البدوي sea nomad gene” – والتي تساعد أيضًا في قدرتهم على الغوص، فأفراد القبيلة لديهم طحال كبير جدًا.

وينشط هذا الطحال عندما يغمر الجسم في الماء، مما يسلط الضوء على دوره الرئيسي في استجابة الإنسان للغوص، فينقبض الطحال ليحقن خلايا الدم الحمراء المؤكسجة في الدورة الدموية، والتي يمكنها زيادة الأكسجين في دم الإنسان بنسبة 9%.

لذلك فمن المنطقي أنه من خلال وجود طحال أكبر، يتمتع شعب الباجاو بميزة وراثية تمكنهم من السباحة تحت الماء لفترات طويلة ومسافات كبيرة.

ووفقًا لبي بي سي، قالت الدكتورة ميليسا إيلاردو من جامعة كامبريدج:”إن قبيلة باجاو الإندونيسية يغوصون بشكل متكرر لمدة ثماني ساعات يوميا، ويقضون حوالي 60% من وقتهم تحت الماء”.

وأصافت الدكتورة إيلاردو: “ليس هناك الكثير من المعلومات حول الطحال البشري من حيث علم وظائف الأعضاء وعلم الوراثة، لكننا نعلم أن الفقمات التي تغوص عميقًا، مثل فقمة ويدل، لديها طحال كبير بشكل غير متناسب.

وتابعت:”لذلك نعتقد أن سكان الباجاو لديهم تكيف يزيد من مستويات هرمون الغدة الدرقية وبالتالي يزيد من حجم الطحال”، موضحة أنه “تبين في الفئران أن هرمونات الغدة الدرقية وحجم الطحال مرتبطان، فإذا قمت بتعديل الفئران وراثيا بحيث تفتقر إلى هرمون الغدة الدرقية T4، فإن حجم الطحال الخاص بها سينخفض بشكل كبير، ولكن هذا التأثير يمكن عكسه عن طريق حقن الفئران بمادة T4”.

وأكدت إيلاردو أنه من الصعب معرفة بالضبط المدة التي ظل فيها شعب باجاو تحت الماء، لكن البعض يزعم أنهم ظلوا تحت سطح البحر لمدة تصل إلى 13 دقيقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى