إبداعات أدبية

سـعـيـد مـعـتـوق يكتب..سَـيِّـدُ الْـخَـلْـقِ  

سَـيِّـدُ الْـخَـلْـقِ 

                    

أدري بـأنَّ الـنـفـسَ في شِـقِّ ،

  في مَـدحِ شِعـرِيَ سَـيِّـدَ الخَـلْـقِ 

 

لـكِـنَّ مـصـنـعَ شِعـرِيَ اشْـتـغـلَـت ، 

 آلاتـهُ وَ وقـودُهَـا عِــشْــقِـي 

 

الـجـاهِــلِـيَّـةُ فِي ضَــلالَـتِـهَـا ،

  تـاهَـت مَـعَ الطـغــيـانِ وَ الـرِّقِّ 

 

قُـدَّت مِـنَ النـيـرانِ خُـطْـوَتُـهَـا ،

  مـفـتـونـةً بِالْـبَـطْـشِ وَ الْحَـرقِ 

 

آفـاقُ أَهْـلِ الجـاهِــلِــيَّـةِ فِي ،

  تَـقْـيِـيـمِها لِـلْـغَـربِ وَ الشَّـرقِ : 

 

نَـظَـرَت لها نَـظـراتِ عـابِـسَةٍ ،

  شَـزْرًا وَ لَمْ تَـمْـنَح سِوَى الْبَـصقِ 

 

الـدَّهْـرُ يَـلْـتَـمِـسُ النَّجـاةَ بِأَنْ ، 

 تَـغـدُو طُـقـوسُ الْـكُـفْـرِ في خَـرقِ 

 

حـتى أتى الهـادِي لِـيُـنْـقِـذَها ،

  وَ يُـزِيـحَ عـنها كُـلَّ ما يُـشْـقِي 

 

الصـادِقُ الرجـلُ الأمـيـنُ و في ،

   عـربِ الجـزيـرةِ طَـيِّـبُ العِـرقِ

 

في دعـوَةِ الإسـلامِ بَـصَّـرَنا ، 

  بِــشُــروقِـهِ كَــيْــنُـونَـةَ الْحَـقِّ 

 

يُـلْـقِي السـعـادَةَ عَـيْـشُ مَـنهَـجِهِ ،

 فِي الْعُـمْـرِ يَغْـدُو الْحُـبُّ فِي دَفْـقِ 

 

قَـلَبَ الهَـوَى رَأْسًا عَـلى عَـقِـبٍ ،

 فَـغَـدَا الْهَـوَى فِي الطُّهْـرِ يَسـتَـلْـقِي

 

كَـالْغَــيـمِ بَـعـدَ الـرَّعــدِ وَ الْـبَـرقِ ، 

 تَـتَـرَقَّــبُ الْأَرجـاءُ ما يَـســقِي 

 

ما ضَـرَّهُ الـغِــربـانُ إِذْ حَـشَــدَت ، 

 أَسـرابَـهـا فِي قُـوَّةِ الـنَّـعــقِ 

 

بَـعَـثَ الرسـائِـلَ لِـلْـمُـلُوكِ وَ لَـمْ ، 

 يَـتـرُكْ لَـهُـم بـابًـا بِـلا طَـرقِ 

 

فِي دَعــوَةِ الْإِسـلامِ رايَـتُـهـا ، 

 إِنْ حـورِبَـت فَـالـرَّدُّ كَـالـصَّـعــقِ 

 

سارت جـيـوشُ الحـقِّ لَـيْـسَ يُـرَى ،

 بَـيْـنَ الْـكَـتائِـبِ أَيَّ مُـنْـشَـقِّ 

 

قَــوْمٌ أَشِــدّاءٌ بِــطَــبْــعِــهِــمُ ،

  نـارٌ عَــلَى الْـكُـفّـارِ وَ الْحُـمْـقِ  

 

رُحَـماءُ بَـيْـنَـهُـمُ التـعـامُـلُ في ،

 ظِـلِّ الهُـدَى فِي مُـنْـتَـهَى الرفْـقِ  

 

هـذا هُـوَ الْإِسـلامُ دَيْـدَنُـهُ ،  

 يَـمْــتَــدُّ لِـلْإِسـعـادِ كَـالْأُفْــقِ 

 

مِـيزانُهُ التـقـوَى وَ سِـلْعَـتهُ الْـ ،  

فِـردَوْسُ أَتـرَفُ مِنْ دُنَا الوَدقِ 

 

في الدينِ لا عـربٌ و لا عَـجَـمٌ ، 

 فَـالْـكُـلُّ نـاسٌ دُونَـما فَـرقِ  

 

إلّا بِـتَـقْـوَى اللهِ تُـسْـعِـدُ مَـنْ ،

 يَـمْـشِي بِها في الفِـعـلِ وَ النُّـطْـقِ 

 

مـا جـاءَ أَحـمـدُ لِـلْـوَرَى مَـلِـكًا ،

 بِـسِـياسةِ التـعــبـيـدِ وَ الْعِــتـقِ   

 

بَـلْ كانَ والِـدَهُـمْ وَ قَـائِـدَهُـمْ ، 

لِـلْـخَـيْـرِ لا لِـلـشَّــرِّ وَ السـحـقِ  

 

كـانـت يـداهُ لِـكُـلِّ ذِي سَـغَـبٍ ،

  مِـثْـلَ النخـيـلِ كَـريـمةَ العِـذقِ 

 

لَـبِـسَـت بـهِ الأيّـامُ رَوْعَـتَـها ،

  كالعِـشـقِ غَـيْمَ الوَصلِ تَسْـتَـسْـقِي 

 

شَهِـدَت بهِ أسـمَى مَـراتِـبِـها ، 

 وَ مَـضَـت إِلَى الْعَـلْـيَـاءِ كَـالْـبَـرقِ 

 

صَـلَّى عَـلَـيْـهِ الْـقـلـبُ ما بَـرِحَـت ، 

 أَشْـواقُـهُ وَلْـهـانـةَ الْـخَـفْـقِ .  

                                                                            سـعـيـد مـعـتـوق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى