إبداعات أدبية

روضة الجبالي يكتب..عباب الغياب

في بستان الشوق والألم،  

تتلاشى أغصان الذكريات،  

وتختنق أنفاس الأمل في بحر الفراق الأزلي.

أرسلُ تحياتي إليك عبر وديان الحنين،  

وسط لحن الوداع المؤلم،  

وأنتَ مغادرٌ في زحمة الغياب الدائم.

عيناك، كالنجوم الساطعة في سماء الحزن المظلم،  

لن تلتقيا برؤيتهما مجدداً في دوامة الزمان،  

وأنا ها هنا، وحدي، أترقب بصمت ذكراك التي انطفأت كنجمة في ليل الدهر.

في عالم الأمل والألم،  

معلقة بخيوط الذكريات،  

أجمع شظاياها الصغيرة في عمق قلبي المكسور،  

وأحتضن ظلك المتبقي في أروقة الحنين اللانهائي.

رحيلك، كجرح عميق في جدار الزمان،  

يتجلى في كل شروق وغروب،  

يذكرني بألم الفراق الدائم والأمل الخافت في لقياك المستحيلة.

فأسقي الوردَ من دموع الشوقِ  

وأناديكَ في صمتي والصمتُ حاضرُ

يا ساكن الفؤادِ ومضيءَ الظلامِ  

كلّما ابتعدتَ أزدادَ الشوقُ قدراً

وعندما يطل فجر الأمل مجدداً  

تنبتُ في أعماق الفؤاد زهور الصبر.

– روضة الجبالي، تونس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى