إبداعات أدبية

دكتور العشماوي عبدالكريم أحمد الهواري يكتب..غربان في أقفاص العصافير

 

ما بين نهار وأخر يفصله ليل تختلف مجرياته بحسب من يسبح فيه وبقدر ما أوتي من دفاعات تساعده ومهارات تيسر عليه الأداء ،نعم فالحياة تتشابه مع السباحة فمن الناس من يسبح في يسر وبطريقة تقارب ارتجالية المفوهين من الخطباء ومنهم من يسبح بطريقة الثبات رغما عنه مع المعاناة الشديدة من مجهود يفوق كل واقع دون أن يحصد من مرماه شيئا. حيث فضل السير في الحياة ببساطة ويسر مرجعها للحياة نفسها أم لقدرات السابح نفسه فربما يمتلك الإنسان المهارات النظرية والعلمية ولكن تكون الحياة مثل البحار الأسطورية تغير معادلات تم التعارف عليها لتصبح غير منطقية نهائيا عما درب عليه الإنسان ، ربما يكون من المستحب أن يتدرب الإنسان علي ما هو مخالف لقانون الحياة ويجب أن يوقن بأنه قانون غير ثابت وتوجد به متغيرات كثيرة ، كلها أفكار تواردت في ذهن الأستاذ هاني المحاسب في شركة حكومية كبري افني حياته بين المراجع قديمها وحديثها ومبحرا في وسائل التعليم الافتراضية في التقنيات الحديثة وفي دراسة اللغات حتي انه نسي انه لم يتزوج بعد أن وصل لسن الخمسين ، حصوله علي درجة الدكتوراه في العلوم الإدارية في سن الأربعين بعد معاناة مع سيل من الخبرات جعلته منذ بدايته يعتمد عليه كمحور رئيسي لتطوير الشركة التي يعمل بها وجعل منه اسم يعرفه جميع رؤساء مجالس الإدارات المتتابعين للشركة ويتابعونه بكل دقة دون أن يرونه أو حتي يضعونه في منصب يليق بمهاراته وخبراته ، كانوا يمتصون خبراته ليستفيدوا بها. وكان بعض الشباب المحدثين في الشركة يرتقون بدرجات عليا دون اي مهارة فهم ينالون كل القبول وهم الوجه الذي يعمل ويطور أمام الآخرين ، ولكن هناك ملقن لا يختفي عن الجمهور فحسب بل عن الموجودين علي خشبة المسرح تواجدوا في أقفاص لم تصنع لهم ومستحقيها اختفوا خلف أعمالهم.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى