آراء حرة

دكتورة رانيا فتيح تكتب.. هكذا تبني الأسر

هكذا تبني الأسر

 

الأخت الكبيرة الأم بعد الأم ؛ بوجودها تنعم بالأسرة بالسعادة والهناء فهي خليفة الأم في البيت. كما أنها ام أبيها، وأم ثانية لاخواتها. الانثى بطبيعتها حانية عطوفة متفانية لإسعاد كل من حولها . فما بالكم بابنه لأب وأم كبار في السن يتوفي الأب فتعيش ابنته الكبري سندا للأم وفخرا وعزة للأخوة الصغار. وهناك مثال آخر لابنه تكبر أخواتها فتموت الأم وتصبح هي عكاز أباها ومشكاة الضوء لأخواتها.و أيضا هناك فتاة يتوفي عنها أبويها وترأس هي إخوتها فتعمل من أجل الانفاق عليهم وتربيهم وتتفاني في التربية حتي تنسى أنها اخت وتتقمص دور الأم فتبذل قصاري جهدها لتعويض إخواتها عن فقد أبويهم وتصل بهم إلى بر الأمان حتى يسود الشعر شيبا وينحني الظهر ويمر الزمن بها دون أن تشكو لأحد . وهناك اخت كبيرة تعيش في كنف أبويها مستشارا لهما ولأخواتها داعما قويا. وهناك أخت تعيش طوال حياتها تحب بيت أبيها حتى بعد أن تنقل لبيت زوجها وتنجب الأبناء. ولكنها تعدل ما بين حبها لأبويها وأخواتها وواجباتها في بيت زوجها وأسرتها. وهناك الأخت الكبيرة اعتباريا وهي تلك الأنثى التي تكون عضو بصداقة تدوم طويلا. وتكون اختا كبري لزملاءها وصديقاتها تصدقهم الرأي والمشورة . ولا نغفل دور الجارة لجارتها تلك التي ليس بينهما إلا جدار فارق . فتأخذ على عاتقها واجبات لم يسديها لها أحد ، فتصبح أخت كبيرة لجارتها تعينها على  الحياة . ما من بيت يفتقر لأخت كبرى إلا وقد أفسده الدهر وإنهال عليه بوابل الفراق وقطيعة الأرحام . إن الأخت الكبرى حلقة وصل ما بين أفراد أسرته تصنع المعجزات في لم الشمل . وتبروز الإخوة ببرواز من ذهب يحيطه اللؤلؤ والزمرد . اأاخت الكبرى تغزل من الحب ثوبا يرتديه أفراد العائلة،فهي من تصنع الضحكات في الصور والمعازف في التجمعات فهي اعظم انتظارات الأسر المصرية والعربية اجمع

الأخت الكبرى كبيرة بمواقفها وأفعالها ، لا تنتظر الشكر ولا الجزاء.لذا فاستحقت منا وبجدارة أن نرفع لها القبعات اعترافا منا بجميل صنعها وصدق مشاعرها.و

و هكذا تبني الأسر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى