آراء حرة

الاستاذ الدكتور /وليد محمد وهبه يكتب..التوريق فى قانون رأس المال 

 

 

مقالة بقلم الاستاذ الدكتور /وليد محمد وهبه أستاذ القانون التجارى المساعد بكلية إدارة الاعمال بالجامعة العربية المفتوحة 

 

أجاز القانون رقم 13 لسنة 2022 الذي أصدره الرئيس عبد الفتاح السيسي، بتعديل بعض أحكام قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992، إصدار شركة التوريق سندات قابلة للتداول توجه حصيلتها لتمويل الأشخاص الاعتبارية العامة أو الخاصة، مقابل ما ينشأ لصالح هذه الجهات من تدفقات نقدية مستقبلية.

ووفقا للمادة (41 مكرر/ في فقرتيها الرابعة والخامسة) من القانون سالف الذكر، يجوز لشركة التوريق سندات قابلة للتداول توجه حصيلتها لتمويل الأشخاص الاعتبارية العامة أو الخاصة بعد موافقة السلطة المختصة بها مقابل ما ينشأ لصالح هذه الجهات من تدفقات نقدية مستقبلية،ويقصد بالتدفقات النقدية المستقبلية التدفقات المتوقع دخولها في المستقبل في ذمة المحيل طبقا للمجرى العادي للأمور.

واستحداث سندات توريق الحقوق والمستحقات المالية المستقبلية المتوقعة- كأداة تمويل غير تقليدية- لتمويل الأشخاص الاعتبارية العامة أو الخاصة بعد موافقة السلطة بها مقابل ما ينشأ لصالح هذه الجهات من تدفقات نقدية مستقبلية.

ووضعت المادة القانونية 3 اشتراطات في التدفقات، في مقدمتها أن تكون ناشئة لصالح الأشخاص الاعتبارية العامة أو الخاصة، ألا تكون مقيدة أو مشروطة، أن تكون خالية من أي حقوق حالية أو مستقبلية للغير .ويصدر مجلس إدارة الهيئة القرارات التنفيذية اللازمة لإصدار السندات المشار إليها بالفقرة الرابعة من هذه المادة. 

ويستحدث القانون، عدة قواعد تتماشي مع أفضل الممارسات العالمية المعمول بها في دول العالم المتقدمة، فضلا عن أنه يعمل تطوير أدوات تمويلية جديدة توفر مصدرًا تمويلياً غير مصرفي يسهم في تحسين المرافق والخدمات العامة التي تقدم للجمهور. 

وإن سرعة إصدار القرارات التنفيذية اللازمة لوضع تعديلات قانون سوق رأس المال موضع التنفيذ كي يشهد الاقتصاد الوطني صدور أول سندات لتوريق الحقوق والمستحقات المالية المستقبلية المتوقعة، وبما يسمح للجهات القائمة على شئون المرافق والخدمات العامة في الدولة من توفير التمويل اللازم لها عبر توجيه حصيلة إصدار تلك السندات لإتمام مشروعات البنية التحتية. 

كما أن إصدار هذه السندات يجعل هذه المشروعات تتغلب على عقبة توفير التمويل، وذلك مقابل التدفقات النقدية المتوقعة التي سترد إليها في المستقبل، وضعاً في الاعتبار أن تلك المشروعات أصبحت من متطلبات الحياة اليومية المعتادة بما يؤكد استمرارية إقبال المواطنين عليها.

كما أن قانون سوق رأس المال نظم نشاط توريق الحقوق المالية آجلة الدفع باعتباره إحدى الوسائل الفعالة للتمويل وذلك من خلال إصدار سندات قابلة للتداول مقابل حوالة حقوق مالية ومستحقات قائمة آجلة الدفع، والتي شهدت إقبالاً ملحوظاً كأحد بدائل التمويل غير المصرفي. 

إضافة الى أن حجم إصدار سندات التوريق خلال عام 2020 تجاوز مبلغ الـ 24 مليار جنيه، كما وافق مجلس إدارة الهيئة على 9 برامج إصدارات لسندات التوريق خلال عام 2021 بقيمة إجمالية تقدر ب 42.3 مليار جنيه، وصدر منها سندات توريق بقيمة 18.8 مليار جنيه بما يسلط الضوء على أن نشاط التوريق أصبح مصدراً رئيسياً لتمويل المشروعات بوجه عام. 

كما أنه وفقا لما تم إجراؤه من دراسات لتحديد الاحتياجات التمويلية المستمرة- على المستوى القومي- وبشكل يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية المعمول بها في هذا الشأن، كان من الضرورية طرح التعديل التشريعي على قانون سوق رأس المال بما يسمح بإيجاد أداة تمويل جديدة لتوريق الحقوق والمستحقات المالية المستقبلية المتوقعة.

و أن التعديلات الصادرة على قانون سوق رأس المال تضمنت توظيفا للجانب الإيجابي من الإجراءات الاحترازية التي طالبت الهيئة بتطبيقها مع بداية جائحة كورونا في سُبل انعقاد الجمعيات العمومي. إضافة إلى أنه تم إلزام الجهة المقيد لها أوراق مالية ببورصات الأوراق المالية بإتاحة استخدام الأنظمة الإلكترونية التي تكفل لمساهميها حضور اجتماعات الجمعية العامة وإثبات إجراءاتها والتصويت عليها عن بُعد، وفقا لما يصدر من شروط وضوابط وإجراءات عن مجلس إدارة الهيئة العامة لسوق رأس المال .كما أن من أهم القطاعات التي يمكن أن تستفيد من توريق حقوقها المالية المستقبلية المتوقعة، مع ضخامة المستفيدين من تمويلها مثل قطاع الكهرباء، وقطاع الغاز، وقطاع المياه، وقطاع الاتصالات، وقطاع الطرق والكباري، وقطاع نقل الركاب والبضائع سواء برياً أو بحرياً أو جوياً بما في ذلك رسوم بوابات الطرق ومترو الأنفاق وشبكة السكك الحديدية، وقطاع الصحة، وقطاع التعليم، وقطاع الإسكان مما يتيح فرصة حقيقة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى