إبداعات أدبية

حكيمة مكيسي تكتب.. غضب الطبيعة

 

 

عندما تغضب 

و تزمجر الطبيعة

يلحق بنا جبروتها

و لو كنا في حصون منيعة

يطغى اللوم و العتاب

هنا قد تحدث القطيعة

أبدا هي لا تلقي بالا

إن حصد الموت الآلاف

أو إن تعرضت البنايات 

و البنيات للإتلاف

أمام هذه الأقدار

ينجلي كل اختلاف

ما عليها إلا أن تنفذ

إرادة الله الآمر الناهي

أينما تواجد الناس

في المناسبات أو في الملاهي

الرعب بهم يستبد 

بدل الغرور و التباهي

سواء كانوا في أمان

بين جدران مساكنهم

أو منشغلين في تأدية 

واجبهم و عملهم

لم يعد في وسعهم

غير الانصياع لبارئهم  

تشير إليها أصابع الاتهام

بهذا القدر من القسوة

لأنها تجرد الناس

من المأوى و من الكسوة

ترفع أكف الضراعة للجبار

و تذكر الصلاة على خير الأسوة

عهدناها تجود علينا

بمناظرها الخلابة

الدهشة لا شك تصيبنا

أمام تضاريسها الجذابة

نفشي لها أسرارنا 

كلما حاصرتنا الصبابة

دوما نهتف ما شاء الله

تبارك المصور الخالق

نرتاح بين أحضانها

عندما توصد المغالق

أمام سحرها الأخاذ

يبقى نظرنا عالق

ها هي طبيعة أرضنا

لا تفتأ تنتفض أحيانا

على شكل كارثة

إن كانت زلزالا أو فيضانا

لا ترحم نيرانها يابسةً

إن كان حريقا أو بركانا

عندما يتحكم قانونها 

تنقلب كل الموازين

لا يصمد أمام تقلبها

إلا ذو إيمان رزين

كل من فقد عزيزا

بين جوانحه يخفق 

قلب مكلوم حزين

و الله مع كل فاجعة

نستذكر الدروس

يكفي ما استباحت الأرواحَ

كل حرب ضروس

و حصدها وباء 

كان سببه آخر فيروس

 

حكيمة مكيسي…المغرب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى